تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ؛ فإنّ خلاف ابن عبّاس - إن صحّ عنه ذلك - فقد انقرض ، وأجمعوا على خلافه . وأيضاً طريقه الاحتياط ؛ فإنّه لا خلاف إذا استفتح بعد دخول الوقت أنّ صلاته ماضية ، وليس على خلاف ذلك دليل . « 1 » وفي الجواهر : إنّ الصلوات الخمس ونوافلها من الواجب والمندوب الموقّتين نصّاً وإجماعاً ، بل هو في الفرائض من ضروريّات الدين ، وممّا دلّ عليه الكتاب المبين ، وتواترت به سنّة سيّد المرسلين . « 2 » ثمّ ذكر نصوصاً كثيرة دالّة على الحثّ على حفظ مواقيتها . وعقد في الوسائل أبواباً لبيان حال الوقت والنصوص الواردة في المقام على أقسام : منها : ما يدلّ على فضل رعاية الأوقات وترتّب الثواب عليها . ومنها : ما يدلّ على التحذير عن عدم رعايتها وترتّب العقوبة عليها . ومنها : ما يدلّ على حدود الأوقات وبيان المراد من وقت الفضيلة والإجزاء . ومنها : ما ورد في غيرها من أحكامها ، فلنذكر شيئاً ممّا يدلّ على أصل الوقت وأنّه مأخوذ في الفرائض اليوميّة ونوافلها ، وأنّه يترتّب على رعايته وحفظه - بحيث يكون العمل أداء - أجرٌ ومثوبة ، وعلى تركها - بحيث يقع العمل قضاء - إثمٌ وعقوبة ، وبقيّة النصوص تذكر عند تفصيل الأوقات ، إن شاء اللَّه . ففي الصحيح عن أبان بن تغلب قال : كنتُ صلّيتُ خَلفَ أبي عبد اللَّه عليه السلام بالمزدلفة ، فلمّا انصرفَ التفتَ إليَّ فقال : « يا أبان ، الصلواتُ الخمسُ المفروضاتُ ، مَن أقامَ حدودَهُنّ وحافَظَ على مواقيتهنّ لَقِيَ اللَّهُ يومَ القيامةِ وله عنده عهدٌ يُدخِلُه به الجنّةَ ، ومن لم يُقِمْ
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 255 ، مسألة 1 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 71 - 74 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 507 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي