( مسألة 10 ) : إذا تخلّل بين المتّصفين بصفة الحيض عشرة أيّام بصفة الاستحاضة ، جعلتهما حيضين إذا لم يكن كلّ واحد منهما أقلّ من ثلاثة .
( مسألة 11 ) : إذا كان ما بصفة الحيض ثلاثة متفرّقة في ضمن عشرة ، تحتاط في جميع العشرة .
شرح
واحد من الطرفين واجد للصفة ، ولا يمكن جعلهما معاً حيضاً ، ولا وجه لرجوعها إلى الأقارب أو الروايات ؛ لأنّه وظيفة مَن كان دمها على لون واحد وتجاوز عن العشرة كما في المرسلة ، وفيما نحن فيه ليس الدم على لون واحد ، بل هو مختلف في الوصف ، والمقصود :
أنّ الاستحاضة لا معارض لها .
ونظير المقام : كما إذا رأت عشرة أيّام بصفة الاستحاضة ، وعشرين يوماً بصفة الحيض ، أفيحتمل أن يتعارض دليل الاستحاضة مع دليل الحيض كلّاً .
فالقاعدة تقتضي الاحتياط ؛ لعلمها إجمالًا بكون أحد الطرفين حيضاً ، بل العلم الإجمالي مؤثّر مع قطع النظر عن أدلّة التمييز ؛ لأنّها تعلم إجمالًا في الطرف الأوّل بأنّها حائض أو مستحاضة ، وكذلك في الطرف الثاني ، وأمّا الوسط فلا معارض له ، فهو استحاضة .
قوله : ( إذا تخلّل بين المتّصفين بصفة الحيض عشرة أيّام بصفة الاستحاضة جعلتهما حيضتين . . . ) .
وهذا هو الصحيح ؛ لأنّ كلّ واحد من الطرفين جامع لشرائط كونه حيضاً ؛ نعم يشترط أن لا يكون كلّ واحد من الطرفين أقلّ من ثلاثة أيّام .
واحتمال جعله حيضاً ولو كان أقلّ من ثلاثة أيّام فبالالتزام يلحق به من الفاقد للصفة بقدر ما يكمل به أقلّ الحيض .
تقدّم الكلام فيه أنّه لا يمكن ؛ لأنّ وجدان الوصف كما أنّه علامة الحيض ، كذلك فقدانه أمارة الاستحاضة ، ولا مرجّح في البين .
قوله : ( إذا كان ما بصفة الحيض ثلاثة متفرّقة في ضمن عشرة تحتاط في جميع العشرة ) .
كما إذا رأت يوماً بصفة الحيض ، ثمّ ثلاثة بصفة الاستحاضة ، ثمّ يوماً بصفة الحيض ، ثمّ