تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
( مسألة 8 ) : لا فرق في الوصف بين الأسود والأحمر ؛ فلو رأت ثلاثة أيّام أسود ، وثلاثة أحمر ، ثمّ بصفة الاستحاضة ، تتحيّض بستّة . ( مسألة 9 ) : لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ثلاثة أيّام بصفة الاستحاضة ، ثمّ بصفة الحيض خمسة أيّام أو أزيد ، تجعل الحيض الثلاثة الأولى . وأمّا لو رأت بعد الستّة الأولى ثلاثة أيّام أو أربعة بصفة الحيض ، تجعل الحيض الدمين الأوّل والأخير ، وتحتاط في البين ممّا هو بصفة الاستحاضة ؛ لأنّه كالنقاء المتخلّل بين الدمين .
شرح
تجاوز الدم عن العدد إلّاأنّه لم يتجاوز العشرة ، فلا تشمله أدلّة الاقتصار على العادة ؛ فإذاً يحكم بكون الزائد عن العدد أيضاً حيضاً بمقتضى ما دلّ على أنّ الدم قبل تمام العشرة من الحيضة الأولى . قوله : ( لا فرق في الوصف بين الأسود والأحمر . . . ) . ذكر قدس سره في هذه المسألة أنّ الصفات التي بها تتميّز الحيض عن الاستحاضة لا يفرق فيها بين الأحمر والأسود ، فلو كان بعض الدم أسود وبعضه أحمر فالجميع حيض ؛ خلافاً لجماعة ، فقدّموا الأسود على الأحمر ، والأحمر على الأشقر ، والأشقر على الأكدر . والحقّ ما ذكره المصنّف ؛ لأنّ الروايات جعل الصفرة في مقابل السواد ، بل في بعضها في مقابل الدم ، ولم يتعرّض في الروايات لحكم الأحمر ؛ فلابدّ أن يدخل الأحمر في الحيض أو الاستحاضة . وحيث إنّ السواد بالمعنى المتعارف عند أهل العرف لا يوجد في الدم ، ولو وجد كان قليلًا ونادراً ، لا يمكن حمل الروايات عليه ؛ فلابدّ أن يدخل الأحمر في الحيض ، فيكون المراد من الأسود ما يشمل الأحمر ، وفي نفس المرسلة لم يفرّق بين الأسود وغيره . والمقصود أنّ عدم كون الأحمر مذكوراً في الروايات ، مع كون الدم في الأغلب بصفة الحمرة بحيث يكون الأسود كالمعدوم مع مقابلة الأصفر بالدم في عدّة من الروايات ، هو الموجب لحمل الأسود على معنى يشمل الأحمر أيضاً . قوله : ( لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ثلاثة أيّام بصفة الاستحاضة . . . ) . اعترض بعض الأعاظم في هذه المسألة على الماتن رحمه الله بأنّه تقدّم من المصنّف مثل هذه