تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
( مسألة 13 ) : ذكر بعض العلماء الرجوع إلى الأقران مع فقد الأقارب ، ثمّ الرجوع إلى التخيير بين الأعداد . ولا دليل عليه ، فترجع إلى التخيير بعد فقد الأقارب .
شرح
أن يكون المراد غيرها . وذكرت الكثرة أيضاً في رواية أبي المغراء بقوله عليه السلام : « إن كانَ دَماً كثيراً فلا تُصَلِّينَ . . . » . « 1 » الخامس : الحرقة ؛ ذكرت في رواية إسحاق بن جرير . « 2 » ومقابل المذكورات علامة الاستحاضة ، فلو كان أحد الدمين متّصفاً بصفة من صفات الحيض ، والآخر كان فاقداً لها ، يحكم بكون الأوّل حيضاً والثاني استحاضة . وأمّا لو كان في كلّ واحد منهما وصف من الأوصاف المذكورة بكون الدم على حالة واحدة ، فترجع إلى العدد ، ولا يشترط في الحكم بكون الدم على لون واحد وحالة واحدة أن يكون الوصف فيهما متّفقين ، فلو كان في أحد الدمين واحد من الأوصاف كالحمرة مثلًا ، وفي الآخر غيره كالكثرة ، فوظيفتها الرجوع إلى العدد . قوله : ( ذكر بعض العلماء الرجوع إلى الأقران بعد فقد الأقارب . . . ) . الرجوع إلى الأقران لم يذكر إلّافي روايتين : أحدهما : رواية الشيخ عن أبي جعفر عليه السلام : « يَجِبُ للمستاضِة أن تَنْظُرَ إلى بعضِ نسائِها ، فَتَقْتَدِيَ بأقرانها . . . » . « 3 » بناءً على ثبوت هذه النسخة ، وإلّابناءً على بعض النسخ - بل بمقتضى الفاء تقدّم هذه النسخة - : « بأقرائها » . وفيه أوّلًا : ضعف الطريق . وثانياً : أنّه إذا كانت وظيفتها الرجوع إلى الأقران فبأيّ دليل تكون الأقارب متقدّمة على غيرها من الأقران ، فلو ثبت النسخة تكون الأقارب وغيرها في مرتبة واحدة .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1191 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 331 ، ح 2281 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 91 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 151 ، ح 431 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 275 ، ح 2134 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 401 ، ح 1252 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 472 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 ، ح 2157 .