شرح
المسألة ، « 1 » وهو ما إذا رأت خمسة بصفة الحيض وخمسة بصفة الاستحاضة وخمسة بصفة الحيض ، وذكر أنّه لا يمكن جعل الطرفين معاً حيضاً ؛ لاحتمال كون المتوسطة ملحقاً بالحيض ، ولا أحد الطرفين ؛ لفقدان المرجّح ، مع كون أدلّة التمييز بالنسبة إليهما على حدّ سواء ، فكيف حكم في هذه المسألة بأنّها تجعل الثلاثة الأولى حيضاً ، مع أنّ المسألتين من واد واحد ، وأدلّة التمييز بالنسبة إلى الطرفين على حدّ سواء ؛ فما المرجّح لجعل الثلاثة الأولى حيضاً ؟
ولكنّه يمكن دفع الاعتراض بأنّ الحكم في هذه المسألة ليس من جهة شمول أدلّة التمييز ، بل لأنّ المرجع بعد عدم إمكان العمل بالتمييز هو الروايات الدالّة على كونها مخيّرة بين الثلاثة والستّة والسبعة ، فيتعيّن الثلاثة لفقدان الستّة والسبعة . نعم احتاط وجوباً فيما تقدّم بأن تجعل العدد الذي اختارته في أوّل الحيض ، وهنا أفتى به . ولعلّ ذكر هذه المسألة مع كونها مثل المسألة السابقة في عدم إمكان الأخذ بالتمييز فيهما هو دفع توهّم أن يقال بأنّه لا مانع أن تجعل الثلاثة والوسط وأربعة أيّام من الخمسة حيضاً والزائد ( اليوم الواحد ) استحاضة ، بناءً على أنّ النقاء المتخلّل حيض .
وهذا التوهّم لا يجري في المسألة السابقة .
نعم لو رأت ثلاثة بصفة الحيض وثلاثة بصفة الاستحاضة وأربعة بصفة الحيض ، فالطرفان حيض بلا إشكال ، وتحتاط في الثلاثة الوسطى على مختاره ، ولكن على مختارنا فالوسط أيضاً حيض ، فلا تحتاط .
وأمّا التحقيق في المسألتين فهو أنّ أدلّة الحيض لا تتعارض مع أدلّة الاستحاضة فيهما ، بل الوسط أيالخمسة أيّام في المسألة المتقدّمة والثلاثة فيما نحن فيه لا مانع من كونه استحاضة ؛ لوجود أمارتها وهو الصفرة مثلًا ، بل التعارض بالنسبة إلى الطرفين ؛ حيث إنّ كلّ
هامش
( 1 ) . فصل تجاوز الدم عن العشرة ، مسألة 1 .