( مسألة 7 ) : صاحبة العادة العدديّة ترجع في العدد إلى عادتها ، وأمّا في الزمان فتأخذ بما فيه الصفة ، ومع فقد التميّز تجعل العدد في الأوّل على الأحوط ، وإن كان الأقوى التخيير . وإن كان هناك تمييز لكن لم يكن موافقاً للعدد فتأخذه ، وتزيد مع النقصان ، وتنقص مع الزيادة .
شرح
عددها بين الثلاثة والخمسة ، فلا يمكن الرجوع إلى الستّ أو السبع ؛ لأنّه يلزم مخالفة العلم في الرجوع إلى العادة .
ولكن فيه : أنّ عدم جواز الرجوع إلى الستّ أو السبع مع كون عددها أقلّ أو أكثر وإن كان حقّاً ، إلّاأنّ صغرى هذه الكبرى فيما نحن فيه غير مسلّمة ، إلّابناءً على اعتبار العادة المركّبة ، يعني أنّ المرأة في الشهور السابقة إذا لم يبلغ عددها إلى الستّ أو السبع أو بلغ أكثر منها ، فلا يجوز جعل الحيض بمقدار لم يبلغ إليه في الشهور السابقة .
ولكنّ الكلام في اعتبار مثل هذه العادة ؛ لأنّ الظاهر من الروايات أنّها ترجع إلى عادتها الوجوديّة ، دون العدميّة .
مضافاً إلى إمكان أن يكون حيضها في هذا الشهر أزيد من المقدار الذي كانت تراه فيما قبل إجمالًا ، وأن يكون أقلّ من ذلك المقدار ؛ لأنّ المفروض أنّها مضطربة العدد ، فلا مانع من الأخذ بالمرسلة ؛ لشمول إطلاقها للمقام ؛ لأنّها ليست لها عادة ، أو كانت ولكن اختلط عليها حتّى أغفلت أيتركت عددها .
فما في المتن - من أنّها إذا علمت كونه أزيد من الثلاثة أو أقلّ من سبعة ليس لها أن تختارهما - لا يمكن المساعدة عليه من جهة فقدان الصغرى ، وعدم تحقّقها في المورد .
قوله : ( صاحبة العادة العددّية ترجع في العدد إلى عادتها ، وأمّا في الزمان . . . ) .
هذا هو القسم الثالث من المضطربة ، فلو رأت دماً ولم يتجاوز عن العشرة فالجميع حيض بشرط فصل أقلّ الطهر بينه وبين الحيض السابق . وأمّا إذا تجاوز عن العشرة فترجع إلى عادتها في العدد بمقتضى الروايات والباقي استحاضة إذا كان تمام الدم بصفة الحيض .
إنّما الإشكال في أنّها تأخذ العدد من الأوّل ، أو الوسط ، أو الآخر ، أو هي مخيّرة في ذلك ؟