تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
( مسألة 4 ) : يجب الموافقة بين الشهور ؛ فلو اختارت في الشهر الأوّل أوّله ، ففي الشهر الثاني أيضاً كذلك ، وهكذا . ( مسألة 5 ) : إذا تبيّن بعد ذلك أنّ زمان الحيض غير ما اختارته ، وجب عليها قضاء ما فات منها من الصلوات ، وكذا إذا تبيّنت الزيادة والنقيصة .
شرح
التخيير ؛ نعم في بعض الروايات أنّ أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، « 1 » فقد يُدّعى أنّه يستفاد من إطلاقها أنّها مخيّرة في وضع العدد المذكور أينما شاءت . ولكنّ الدعوى باطلة ؛ لأنّ الإمام عليه السلام ليس في مقام أنّ وظيفتها ما هي ، بل يقول عليه السلام إنّ أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، وذلك مسلّم ولا دخل له بالمقام ، فلا وجه لرفع اليد عن المرسلة وموثّقة ابن بكير الدالّتين على الترتيب . قوله : ( يجب الموافقة بين الشهور . . . ) . كما أنّها ليست مخيّرة في الشهر الأوّل في جعل العدد في أيّ موضع شاءت ، بل تجعل ما اختارته من العددين في أوّل الدم ، كذلك في الأشهر الآتية ؛ لأنّه عليه السلام قال : « فإنِ اسْتَمَرَّ بها الدمُ أشهراً فعلَتْ في كلّ شهرٍ كما قالَ لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » هذا في المرسلة ، « 2 » وأمّا في موثّقة ابن بكير : « ثمّ تُصَلّي عِشرينَ يَوماً » « 3 » وكلمة « ثمّ » دالّة على الترتيب . قوله : ( إذا تبيّن بعد ذلك أنّ زمان الحيض غير ما اختارته وجب عليها قضاء ما فات منها . . . ) . وكذا لو انكشف الزيادة أو النقيصة . وهذه الكبرى مسلّمة ، ولكن الصغرى فيما نحن فيه غير متحقّقة ؛ لأنّ المفروض أنّ المرأة مضطربة أو مبتدئة ، ومن أين يحصل لهما العلم أنّ ما
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 156 ، ح 449 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 131 ، ح 450 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 291 ، ح 2160 . ( 2 ) . أي مرسلة يونس الطويلة التي تقدّم تخريجها في الصفحة الماضية . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 381 ، ح 1182 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 137 ، ح 469 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 291 ، ح 2162 .