تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
( مسألة 6 ) : صاحبة العادة الوقتيّة إذا تجاوز دمها العشرة في العدد ، حالها حال المبتدئة في الرجوع إلى الأقارب ، والرجوع إلى التخيير المذكور مع فقدهم أو اختلافهم ، .
شرح
اختارتا من العدد غير زمان حيضهما ؛ نعم في فرض واحد ممكن ، وهو دخول الناسية في حكم المضطربة والمبتدئة في الرجوع إلى العدد بعد فقد التمييز ، كما أنّ حكم الناسية عند اماتن حكم المضطربة ، وحيث إنّا أنكرنا ذلك وقلنا بأنّ حكمها الاستصحاب في بعض الموارد والاحتياط في بعض آخر ، فلا يبقى إلّامورد نادر ، وهو أنّه إذا رجعت المبتدئة مثلًا إلى الأقارب وأخذت عادتها ، ثمّ بعد ذلك انكشف أنّ زمان حيضهنّ غير ما أخذتها من العادة . وهذا الفرض ممكن في المبتدئة فقط ، دون المضطربة ؛ لأنّ وظيفتها التمييز ، ومع فقده الرجوع إلى الروايات . قوله : ( صاحبة العادة الوقتيّة إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة في الرجوع إلى الأقارب . . . ) . البحث كان في المضطربة من حيث العدد والوقت ، وبقي قسمان منها : الأوّل ذات الوقت فقط . الثاني : ذات العدد فقط . أمّا الأولى : فحكمها أوّلًا الرجوع إلى التمييز في العدد دون الوقت ، وإن لم يذكر المصنّف رحمه الله التمييز هنا ولكن تركه لوضوحه ؛ لأنّ المبتدئة كانت وظيفتها التمييز أوّلًا ، ومع فقده إلى الأقارب ، وكيف كان فذات الوقت إذا لم يتجاوز دمها العشرة فالجميع حيض ، وإن تجاوز واجد الصفة عن العشرة فترجع في تعيين العدد إلى الأقارب كالمبتدئة ، ومع فقدهنّ أو اختلافهنّ فإلى الروايات . « 1 » وتوهّم دخول الناسية يدفعه بأنّ الماتن رحمه الله ذكر حكم الناسية فيما قبل وأنّها لا ترجع إلى الأقارب .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 401 ، ح 1252 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 472 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 ، ح 2157 ؛ وص 301 ، ح 2191 .