تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وإذا علمت كونه أزيد من الثلاثة ليس لها أن تختارها ، كما أنّها لو علمت أنّه أقلّ من السبعة ليس لها اختيارها .
شرح
وقوله : ( وإذا علمت كونه أزيد من الثلاثة ليس لها أن تختارها . . . ) . لا يكون شاهداً على دخول الناسية في هذه المسألة بدعوى أنّ مضطربة العدد كيف تعلم بأنّ عددها أزيد من الثلاثة ؛ لأنّه فرض ممكن بل واقع في المضطربة العدد ، كما أنّها إذا علمت إجمالًا بأنّ عددها أزيد من الثلاثة ، يعني في الشهور السابقة لم تحض أقلّ من خمسة أيّام مثلًا ، فلا يجوز لها الرجوع إلى الثلاثة مع فقد الأقارب أو اختلافهنّ ، بل لابدّ من اختيارها السبع أو الستّ . هذا ما يتعلّق بشرح العبارة . وأمّا تحقيق المطلب : فالأقوى أنّ ناسية العدد بعد عدم رجوعها إلى التمييز لا ترجع إلى الأقارب ؛ لأنّ دليل الرجوع إلى الأقارب خاصّ بالمبتدئة ؛ نعم ورد رواية ضعيفة : « يَجِبُ على المستحاضةِ أن تَنْظُرَ بعضَ نسائها ، فَتَقْتَدِيَ بأقرائها » إلّا انّها ضعيفة السند ؛ لأنّ طريق الشيخ إلى الحسن بن عليّ بن فضّال ضعيف ، كما تقدّم مراراً . فإذاً تبقى المرسلة بلا معارض ؛ لأنّها لا عدد لها حتّى يكون سنّتها الرجوع إليه بمقتضى السنّة الأولى ، فترجع إلى الستّ أو السبع على مختارنا ، أو إلى 6 أو 7 أو 3 على مختاره قدس سره ، وإن كان إلحاق الثلاثة إلى العددين ممنوعاً ؛ وذلك لأنّ دليل الثلاثة وهو موثّقة ابن بكير وردت في المبتدئة . ولا يخفى انّها إذا علمت أنّ عددها أزيد من السبع أو الستّ ليس لها اختيار أحدهما ، بل تجعل أحدهما حيضاً والزائد عليه حتّى تقطع بانقطاع الحيض تحتاط بالجمع ، مثلًا إذا علمت أنّ عددها بين الثمانية والعشرة ، ولكن لا تعلم أنّه تسعة أو عشرة ، فليس لها أن تختار الستّ أو السبع وتجعل الباقي استحاضة ، بل تأخذ المقدار المتيقّن وهو الثمانية مثلًا ، وفيما زاد إلى العشرة تحتاط وجوباً ؛ وذلك لعلمها بأنّها حائض أو مستحاضة ، ولكلّ منهما أحكام إلزاميّة ، ولابدّ من الخروج عن عهدتها ، ولا يمكن إلّابالاحتياط . وكما فيما إذا علمت إجمالًا بأنّ عددها كان أقلّ من العددين ، مثلًا تعلم إجمالًا بأنّ