( مسألة 2 ) : المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوماً ، وإن كان في أواسط الشهر الهلاليّ أو أواخره .
( مسألة 3 ) : الأحوط أن تختار العدد في أوّل رؤية الدم ، إلّا إذا كان مرجّح لغير الأوّل .
شرح
والعدد معاً وظيفتها الواقعيّة معلومة أنّها ترجع إلى عادتها ، إلّاأنّها ناسية لها ، ومن القرائن الدالّة على أنّ الناسية غير داخلة في المرسلة أنّها إذا علمت إجمالًا بأنّ عددها بين الثلاثة والخمسة مثلًا ، أفيحتمل أن يقال برجوعها إلى الستّ أو السبع مع أنّها عالمة بأنّ عددها ليس زائداً على الخمسة ؟ أو إذا كانت عالمة إجمالًا بأنّ عددها بين الثمانية والعشرة ، أفيحتمل الرجوع إلى الستّ أو السبع مع علمها بأنّ حيضها أكثر من العدد المذكور ؟ فإذاً لم يدلّ دليل ، فالنوبة تصل إلى الأصل العملي ، والقاعدة تقتضي الاستصحاب ، فتأخذ اليوم الذي تعلم أنّه من أيّام حيضها ، فتستصحب الحيض إلى أن تعلم بانتفاء الحيض .
قوله : ( المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوماً . . . ) .
وذلك لما في المرسلة ، مضافاً إلى ندرة توافق رؤية الدم مع أوّل الشهر الهلالي ؛ فحمل الرواية عليه حمل للمطلق على الفرد النادر .
قوله : ( الأحوط أن تختار العدد في أوّل رؤية الدم . . . ) .
يستفاد من قوله عليه السلام : « تَحَيَّضِي سِتّاً أو سَبعاً ، ثمّ اغْتَسِلِي غُسلًا . . . » . « 1 » أنّها تجعل العدد المذكور في أوّل رؤية الدم ، وذلك لقوله عليه السلام « ثمّ اغتسلي » الدالّة على الترتيب ؛ فهي ليست مخيّرة في جعل العدد المذكور أينما شاءت . فما في المتن من أنّ الأحوط جعل العدد في الأوّل وإن كان الاحتياط وجوبيّاً إلّاأنّه يستفاد هذا الحكم من الدليل اللفظي ( المرسلة ) ، فالأقوى جعل العدد في الأوّل . ولا إطلاق في المرسلة وموثّقة ابن بكير حتّى يستفاد
هامش
( 1 ) . في مرسلة يونس الطويلة : الكافي ، ج 3 ، ص 87 ، ضمن ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 383 ، ضمن ح 1183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 ، ضمن ح 2159 .