شرح
وموثّقة عمّار أيضاً ، قال : سألتُه عن الدَّنِّ يكونُ فيه الخمرُ ، هل يَصْلُحُ أن يكونَ فيه خَلٌّ أو ماءٌ كامَخٌ أو زيتونٌ ؟ قال : « إذا غُسِلَ فلا بأسَ » .
وعن الإبريقِ وغيرِه يكونُ فيه خمرٌ ، هل يَصْلُحُ أن يكونَ فيه ماءٌ ؟ قال : « إذا غُسِلَ فلا بأسَ » .
وقال في قدحٍ أو إناءٍ يُشرَبُ فيه الخمرُ قال : « تَغْسِلُهُ ثلاثَ مَرّاتٍ »
وسُئلَ أيُجْزِيهِ أن يُصَبَّ فيه الماء ؟ قال : « لا يُجْزِيه حتّى يَدْلُكَه بيده ويَغْسِلَه ثلاثَ مَرّاتٍ » . « 1 »
وهذا الخبر يضعف دلالته من حيث إنّ المحتمل بقاء شيء من أجزاء الخمر على الإناء ولو بعد جفافه ، فيلاقي ما يصبّ فيه من المايعات الطاهرة ؛ فيكون الخبر ممّا يدلّ على منجّسية نفس النجس للماء .
لكن هذا الاحتمال ضعيف كما لا يخفى .
وفي الوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 5 أخبار آمرة بغسل الطنفسة والفراش والثوب ، « 2 » فيشمل لزوم الغسل حتّى بعد الجفاف . ولا معنى له إلّاتاثيرها في التنجيس .
وبالجملة : أمر الشارع بغسل الإناء الذي شرب من مائه الكلب أو الخنزير ، أو مات فيه الفأرة كما يستفاد من تلك الروايات ، مع شمول الأمر بالغسل لما بعد جفاف الإناء ، وأمره بغسل الفراش ونحوه ، يدلّ على حصول الانفعال لأشياء الطاهرة التي قد تلاقى تلك الظروف ، وإلّالما أمر الشارع بغسلها . ولازم ذلك تعدّى النجاسة من نجس العين إلى الماء ، ومنه إلى الظرف ، ومنه إلى اليد وأمثالها ممّا يلاقي الظرف رطباً .
ويشهد له التعليل الواقع في بعض تلك الروايات ، كما في الخبر 4 من أخبار الباب الأوّل
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 427 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 283 ، ح 830 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 494 ، ح 4272 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 400 ، ح 3972 - 3974 .