شرح
فنجّسه . وليس الخبر من مصاديق تأثير الجوامد المتنجّسة في مثلها ؛ فإنّ ذلك الفرض إنّما يتحقّق فيما لو قلنا بأنّ الأرض قد جفّت ، ثمّ وقع باطن القدم عليها برطوبة منه ، أو بعد حصول الرطوبة في الأرض من ناحية أخرى ؛ فيكون الخبر حينئذٍ دالًاّ على تأثير المتنجّس المايع في الأرض الجامدة ، والأرض الجامدة في باطن القدم كذلك .
وبالجملة الأرض وباطن القدم متساويتان في الانفعال بالماء المتنجّس ، عرضيّتان ، لا طوليّتان .
ومنها : موثّقة عمّار : محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار بن موسى الساباطي ، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يَجِدُ في إنائه فأرةً ، وقد تَوَضَّأ من ذلك الإناء مِراراً ، أو اغتسلَ منه أو غَسَلَ ثيابَه ، وقد كانَتِ الفأرةُ متسلّخةً ، فقال : « إن كانَ رآها في الإناء قبلَ أن يَغتَسِلَ أو يَتَوَضَّأ أو يَغسِلَ ثيابَه ، ثمّ فَعَلَ ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه أن يَغْسِلَ ثيابَه ، ويَغْسِلَ كلَّ ما أصابَه ذلك الماءُ ، ويُعيدُ الوضوءَ والصلاةَ ؛ وإن كانَ إنّما رآها بعد ما رآها . . . » . « 1 » ومنها : موثّقة عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن البارِيّةِ يُبَلُّ قَصَبُها بماءٍ قَذِرٍ ، هل تَجوزُ الصلاةُ عليها ؟ فقال : « إذا جَفَّتْ فلا بأسَ بالصلاةِ عليها » . « 2 » ومنها : موثّقة عمّار : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « اغسِلِ الإناءَ الذي تُصيبُ فيه الجُرَذَ مَيّتاً سبعَ مرّاتٍ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 20 ، ح 26 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 418 ، ح 1322 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 142 ، ح 350 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 245 ، ح 737 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 370 ، ح 1539 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 454 ، ح 4157 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 496 ، ح 4276 .