شرح
من الأسئار ، حيث قال في جواب السؤال عن سؤر الكلب : « رِجْسٌ نِجْسٌ لا تَوَضَّأ بفَضْلِه وَاصْبُبْ ذلك الماءَ ، وَاغْسِلْهُ بالترابِ أوّلَ مَرَّةٍ ، ثمّ بالماء » . « 1 »
فيدلّ على أنّ النجس من حكمه أنّه ينجّس ملاقيه ، وملاقي ملاقيه ، وهكذا .
هذا ، ولكن هذا الاستشهاد باطلٌ ؛ لاختصاصه بخصوص الكلب ، وإلّالزم التعفير في جميع النجاسات ، وهو معلوم البطلان .
ومن الغريب ما ذكره المحقّق الهمداني في مصباحه من أنّ أمر الشارع بغسل الإناء لبيان حرمة الأكل والشرب فيه في حال التنجّس ، ولا يدلّ تنجّس ما يلاقيه ممّا يجعل فيه ، قال قدس سره :
ويتوجّه عليه : أنّ غاية ما يمكن استفادته من الأمر بغسل الأواني ونحوها - بعد البناء على ظهورها في الوجوب الغيري ، كما هو الظاهر ، بل المتعيّن - إنّما هي حرمة استعمالها حال كونها متنجّسة في المأكول والمشروب المطلوب فيهما النظافة والطهارة في الجملة ولو بالنسبة إلى المايعات التي يتنفّر الطبع من شربها في إناء يستقذره ، وأمّا تأثيرها في نجاسة ما فيها على وجه تبقى نجاسته بعد نقله إلى مكان آخر فلا . « 2 » وقال في الفراش :
وأمّا ما ورد في كيفيّة تطهير الفراش ونحوها ، فلم يظهر منه إرادة أزيد من إزالة العين . « 3 » ومنها : ما دلّ على نجاسة الماء بإدخال اليد القذرة فيه ؛ ففي الوسائل ، أبواب الماء المطلق ، ب 8 ، ح 7 : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد بن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 225 ، ح 646 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 19 ، ح 40 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 226 ، ح 574 .
( 2 ) . مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 17 .
( 3 ) . المصدر .