شرح
الصلاةَ ، وتَجْلِسُ أقَلَّ ما يكونُ من الطمثِ وهو ثلاثةُ أيّامٍ . . . » . « 1 »
يستفاد من هذه الموثقة أنّ حكمها الرجوع إلى العدد المذكور ابتداءً .
2 - الموثّقة الأخرى لعبد اللَّه بن بكير عن الصادق عليه السلام قال : « المرأةُ إذا رَأتِ الدمَ في أوّلِ حيضِها ، فاستمرَّ بها الدمُ بعدَ ذلك ، تركتِ الصلاةَ عشرةَ أيّامٍ ، ثمّ تُصَلّي عشرينَ يوماً . . . » . « 2 »
وفي هذا الخبر أيضاً أرجعها الإمام عليه السلام ابتداءً إلى العدد ( عشرة - ثلاثة ) .
3 - موثّقة سماعة قال : سألته عن جاريةٍ حاضَتْ أوّلَ حيضِها ، فدامَ دمُها ثلاثةَ أشهرٍ وهي لا تَعرِفُ أيّامَ أقرائها ، قال عليه السلام : « أقراؤها مثلُ أقراء نسائها ، وإن كانَتْ مختلفاتٍ فأكثرُ جلوسِها عشرةُ أيّامٍ وأقلُّه ثلاثة أيّامٍ » . « 3 »
ولكنّ المفروض في هذه الموثّقة أنّ الجارية لا تعرف أيّام قرئها ، فلو كانت عارفة بها لم يكن حكمها الرجوع إلى الأقارب ثمّ إلى العدد .
ومعرفة الأيّام تحصل بطريقين :
أحدهما : أن تحصل لها العادة باستواء الدم مرّتين ، فتكون ذات عادة ، وتعرف أيّامها . وهذا غير ممكن في حقّ المبتدئة .
ثانيهما : أن تكون ذات التمييز ، فتميّز الحيض عن غيره . وهذا ممكن في حقّ المبتدئة . وحيث إنّ الإمام عليه السلام أقرّ السائل في قوله : « لا تعرف أيّام أقرائها » ولم يقل عليه السلام إنّه لا يمكن في حقّها معرفة الأيّام علمنا أنّ المبتدئة في الرواية لم تكن ذات التمييز ، وإلّاكان حكمها الرجوع إليه بمقتضى مفهوم الرواية .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 400 ، ح 1251 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 137 ، ح 470 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 291 ، ح 2161 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 381 ، ح 1182 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 137 ، ح 469 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 291 ، ح 2162 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 79 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1181 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 471 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 ، ح 2158 .