تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
ولكن خالف في ذلك صاحب الحدائق « 1 » رحمه الله ، وحكم بأنّها ترجع إلى الروايات ، واستند في ذلك إلى مرسلة يونس الطويلة ، حيث إنّ الإمام عليه السلام بيّن في السنّة الثالثة الرجوع إلى الروايات ، وذكر المبتدئة في ضمنها . إلّاأنّ الظاهر كما حقّقه شيخنا الأنصاري رحمه الله « 2 » أنّ الأمر ليس كذلك ؛ لأنّ الإمام عليه السلام ليس في بيان أنّ الحائض على ثلاثة أقسام والسنّة الأولى حكم القسم الأوّل والثانية للقسم الثاني والثالثة للثالث ؛ بل الإمام عليه السلام في مقام بيان أنّ السنّة التي سنّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على ثلاثة أقسام . وبعبارة أخرى هو سلام اللَّه عليه في مقام بيان أحكام الحائض ، لا بيان أنّ الحائض على ثلاثة أقسام . ولعلّ ذكر المبتدئة في السنّة الثالثة لأنّ الغالب أنّ المبتدئة ترى الدم بلون واحد ، فيكون فاقدة للتمييز ، وحكمها الرجوع إلى الروايات ؛ لا أنّ حكم المبتدئة الرجوع إلى الروايات ولو مع التمييز . ويؤكّده أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جعل إقبال الدم وإدباره علامة الحيض في قصّة فاطمة بنت أبي حبيش لمن لم تستقرّ لها عادة ، « 3 » والمبتدئة منها . نعم هنا روايات أخر تدلّ بظاهرها على أنّ حكم المبتدئة الرجوع إلى الروايات ولو مع التمييز : 1 - موثّقة عبد اللَّه بن بكير قال : في الجاريةِ أوّلَ ما تَحيضُ يُدفَعُ عليها الدمُ فتكونُ مستحاضةً ، إنّها تنتظر بالصلاة ، فلا تُصَلّي حتّى يَمضِيَ أكثرُ ما يكونُ من الحيضِ ، فإذا مَضى ذلك وهو عشرةُ أيّامٍ - إلى أن قال : - ثمّ تَتْرُكُ الصلاةَ في المرّةِ الثانيةِ أقلَّ ما تَتْرُكُ امرأةٌ
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 3 ، ص 206 . ( 2 ) . كتاب الطهارة ، ج 3 ، ص 218 . ( 3 ) . في مرسلة يونس الطويلة : وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 276 ، ح 2135 ؛ وص 288 ، ح 2159 .