تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
الصفرة في عدّة من الروايات مقابل الحمرة ، كما في خبر 8 من باب 4 ، « 1 » وخبر 4 من باب 8 ، « 2 » وخبر 1 من باب 6 « 3 » من أبواب الحيض .

[ ما اشترط الماتن في التمييز بالصفات ]

ثمّ إنّ الحكم بأنّ واجد الصفة حيض مشروطٌ بشروط ثلاثة كما ذكرها الماتن رحمه الله : 1 - أن لا يكون الواجد أقلّ من ثلاثة . 2 - أن لا يزيد عن العشرة . 3 - أن لا يعارضه دمٌ آخر واجد للصفة . أمّا الشرط الأوّل : فاعتباره من جهة الروايات الدالّة على أقلّ الحيض وأنّه لا يكون أقلّ من ثلاثة . وما عن بعض من أنّ أدلّة التمييز مطلقة تشمل حتّى الأقلّ فاسدٌ ؛ لأنّ الأدلّة الدالّة على أقلّ الحيض حاكمة على مطلقات التمييز ، بل على ما دلّ على أنّ ما تراه المرأة في عادتها من حمرة وصفرة حيض ؛ فلو رأت مثلًا يوماً واحداً أو يومين في عادتها لا نقول بكونه حيضاً ؛ لأنّ الحيض لا يقلّ عن ثلاثة . نعم هنا كلام تقدّم ، وهو أنّ الروايات في مقام تحديد دم الحيض أو وقت الحدث ، وقلنا إنّه في مقام تحديد دم الحيض ويلازمه تحديد الحدث . وحينئذٍ فلو رأت أقلّ من ثلاثة فهل يكون فاقدة للتمييز ؛ لأنّ الواجد أقلّ من ثلاثة أيّام ، فلا تشمله أدلّة التمييز ؛ لأنّه لا أثر لها في المقام ؟ أو أنّها تجعل الأقلّ حيضاً وتتمّة من الفاقد ؛ لأنّ الحكم بحيضيّة الأقلّ يلازمه شرعاً تتميمه من الفاقد ؛ لأنّ الحيض لا يكون أقلّ من ثلاثة ؟
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 280 ، ح 2143 . ( 2 ) . المصدر ، ص 291 ، ح 2160 . ( 3 ) . المصدر ، ص 285 ، ح 2152 .