تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
صلاته ؛ وحينئذٍ إذا لم يمكن الاستبراء ، فيكون أمرها دائرة واقعاً بين كونها حائضاً فيحرم عليها أمور ، وبين كونها طاهرة فيجب عليها أمور ، فمقتضى العلم الإجمالي أن تغتسل ، وتصلّي وتصوم ولا يمكّن الزوج من نفسها ، وكذا ساير التكاليف . نعم إذا قلنا بحرمة الصلاة عليها ذاتاً فتكون مخيّرة بين الفعل والترك ؛ لدوران الأمر بين المحذورين ، والاحتياط غير ممكن ؛ فلو تركت الصلاة فمقتضى العلم الإجمالي أن تقضي الصلوات المتروكة بعد رفع العذر من تبيّن الحال ، كما أنّها بعد العلم بالنقاء تعيد الغسل « 1 » أيضاً ، وتقضي ما صامت في أيّام كونها معذورة من الاستبراء لظلمة أو عمى أو غير ذلك ، كلّ ذلك من جهة العلم الإجمالي ؛ لأنّ العلم الإجمالي أوجب إجمالًا تكاليف الحائض أو الطاهرة ، فلو لم تقض الصلاة المتروكة والصوم يلزم مخالفة العلم الإجمالي ؛ لأنّها إن كانت في الواقع حائضاً فعملت بوظيفتها من عدم دخول المسجد وعدم تمكين الزوج مثلًا ولا يصحّ منها الصوم ، وإن كانت في الواقع طاهرة فيجب عليها الصلاة مثلًا والمروض أنّها تركتها ، فمقتضى العلم الإجمالي قضاؤها كقضاء الصوم ، وإذا عصت وتركت الاستبراء فلا يسقط التكليف بالاستبراء للصلوات الآتية ، فتستبرئ وتغتسل وتصلّي .
هامش
( 1 ) . وذلك لاحتمال عدم نقائها حين الغسل ، فلا يصحّ الغسل . والرواية دالّة على أنّها إذا طهرت اغتسلت وصلّت . ( مؤلّف ) .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 469 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي