تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
( مسألة 24 ) : إذا تجاوز الدم عن مقدار العادة ، وعلمت أنّه يتجاوز عن العشرة ، تعمل عمل الاستحاضة فيما زاد ، ولا حاجة إلى الاستظهار . ( مسألة 25 ) : إذا انقطع الدم بالمرّة وجب الغسل والصلاة وإن احتملت العود قبل العشرة ، بل وإن ظنّت ، بل وإن كانت معتادة بذلك على إشكال . نعم لو علمت العود فالأحوط مراعاة الاحتياط في أيّام النقاء ؛ لما مرّ من أنّ في النقاء المتخلّل يجب الاحتياط .
شرح
يكون الواجب هي المرّة الواحدة والمرّة الثانية يحمل على الاستحباب ، إلّاأنّه يمكن أن يقال بوجوب الاستظهار بيوم واحد ، وهو المشترك بين الروايات ، وأمّا في الزائد عن اليوم الواحد فهي تكون مخيّرة في الاستظهار وعدمه . والإشكال فيه : بأنّه كيف يمكن التخيير مع أنّ معناه التخيير في إتيان الصلاة وعدمه ، ولا يعقل التخيير في إتيان الواجب . ممنوعٌ : بأنّ التخيير ليس في الحكم ، بل في الموضوع ، وكم له من نظير ، كما في التخيير بين الستّة والسبعة ، أو بين الثلاثة والعشرة في المضطربة وبعض أفراد المبتدئة . وبعبارة أخرى : الحيض والاستحاضة عنوانان ، ولكلّ منهما أحكام خاصّة به ؛ فقد يكون العنوانان معلومين فيترتّب عليهما أحكامهما ، وقد لا يكونان معلومين فيجعل الشارع اختيار العنوان بيد المرأة ، وليس فيه أيّ محذور . هذا إذا احتملت انقطاع الدم إلى العشرة ، فتستظهر بيوم ، وتكون مخيّرة في الباقي إلى أن يظهر الحال . وأمّا إذا علمت بأنّ الدم تتجاوز عن العشرة ، فلا معنى للاستظهار أصلًا ؛ لأنّه بمعنى طلب ظهور الحال وأنّ الدم ينقطع إلى العشرة أو يتجاوز عنها ، وحينئذٍ تقتصر على العادة ، وتغتسل وتصلّي وتعمل عمل المستحاضة كما تعرّض المصنّف في مسألة 24 . قوله : ( إذا انقطع الدم بالمرّة وجب الغسل والصلاة . . . ) . وذلك للروايات الدالّة على أنّها إذا طهرت اغتسلت وصلّت ، وإن احتملت العود قبل