( مسألة 26 ) : إذا تركت الاستبراء وصلّت بطلت وإن تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة ، إلّا إذا حصلت منها نيّة القربة
( مسألة 27 ) : إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى ، فالأحوط الغسل والصلاة إلى زمان حصول العلم بالنقاء ، فتعيد الغسل حينئذٍ ، وعليها قضاء ما صامت ، والأولى تجديد الغسل في كلّ وقت تحتمل النقاء .
شرح
تمام العشرة ، والاستصحاب يكفي في المقام لإثبات عدم العود ؛ لجريانه في الأمر الاستقبالي بلا إشكال .
بل يجري الاستصحاب ولو مع ظنّ العود ؛ لأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً .
نعم في ما إذا كانت عادتها أنّ الدم يعود بعد الانقطاع استشكل المصنّف ، ولكن لا وجه لإشكاله ؛ لأنّ العادة لا توجب العلم ، غايته أنّها تفيد الظنّ ، والظنّ لا يفيد في مقابل استصحاب عدم العود .
نعم إذا حصل العلم لها من تلك العادة فتترك العبادة في النقاء المتخلّل بناءً على المختار من كون أيّام النقاء حيضاً . ولكنّ المصنّف حيث احتاط فيها أفتى بالاحتياط هنا في أيّام النقاء المتخلّل .
قوله : ( إذا تركت الاستبراء وصلّت بطلت وإن تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة ، إلّاإذا حصلت منها نيّة القربة ) .
وذلك لعدم وجوب الاستبراء واقعاً ، بل وجوبه ظاهري حتّى يتبيّن الحال وتعلم بالنقاء وعدمه . ولو كانت طاهرة في الواقع وحصلت منها نيّة القربة ، فمقتضى عدم وجوبه واقعاً صحّة غسله وصلاته .
نعم إذا لم يحصل العلم بكونها طاهرة قبل الغسل ، فالظاهر بطلان غسلها وصلاتها في الظاهر .
قوله : ( إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى ، فالأحوط الغسل والصلاة . . . ) .
ذكرنا سابقاً أنّ الاستبراء حيث إنّه ليس شرطاً واقعيّاً فتركه لا يكون سبباً لبطلان الغسل واقعاً ، كما في الوضوء حيث إنّه شرط واقعي للصلاة ، فلو ترك وصلّى بلا وضوء بطلت