تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله في مرسلة يونس الطويلة : « تَحَيَّضِي أيّامَ أقرائك » . « 1 » حيث إنّه صلى الله عليه وآله أمَرَها أن تتحيّض في أيّام الحيض فقط . نعم هنا روايتان يستفاد منهما أنّ المرأة التي استمرّ بها الدم قبل عادتها حكمها الاستظهار بعد العادة بيوم أو يومين . أحدهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « المستحاضةُ تَستَظْهِرُ بيومٍ أو يومينِ » . « 2 » وفيه : مضافاً إلى أنّ دلالتها ضعيفة - لأنّ شمول المستحاضة على المستمرّة من الأوّل بالإطلاق لا بالنصوصيّته ، فيرفع اليد عن الإطلاق ؛ لأنّ موثّقة سماعة صريحة في المستمرّة الدم من الأوّل - أنّ طريق الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال ضعيف لم يوثّق كما تقدّم الكلام فيه ؛ مع أنّ في سند الرواية جعفر بن محمّد بن حكيم ، وهو غير موثّق وإن قيل إنّه مذموم ، ولكنّه لم يعلم الذامّ أنّه مَن هو ؛ فالرواية من جهة السند أيضاً ضعيفة . ثانيهما : رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « المستحاضةُ تَقعُدُ أيّامَ قُرئها ، ثمّ تَحتاطُ بيومٍ أو يومينِ ، فإن هِيَ رَأتْ طُهْراً اغْتَسَلَتْ . . . » . « 3 » وفيه : أنّ في سندها قاسم الذي يروي عن أبان ، وهو يروي عن إسماعيل ، فإنّ أبان بن عثمان وإن كان واقفيّاً ، لكنّه من الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما صحّ عنه . ولكن قاسم مشترك بين قاسم بن عروة وقاسم بن محمّد الجوهري ، وكلاهما لم يوثّقا ، وإن
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 83 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 381 ، ح 1183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 ، ح 2159 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 402 ، ح 1256 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 304 ، ح 2200 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 171 ، ح 488 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 149 ، ح 512 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 302 ، ح 2193 ؛ وص 375 ، ح 2399 .