شرح
حيضها ، فلا تستظهر إن تجاوز الدم عن عادتها ، بل تقتصر على عادتها والباقي استحاضة .
وعلى تقدير التسليم فحكم المرأة التي استمرّ بها الدم قبل عادتها لا يستفاد من هذه الرواية ، ويستفاد حكمها من عدّة روايات أنّها لا تستظهر ، بل تقتصر على العادة وتغتسل وتصلّي .
فمنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « المستحاضةُ تَنظُرُ أيّامَها ، فلا تُصَلّي فيها ، ولا يَقْرَبْها بَعلُها ، فإذا جازَتْ أيّامُها ورَأتِ الدمَ يَثْقُبُ الكرسفَ اغْتَسَلَتْ للظهرِ والعصرِ . . . » . « 1 » فإنّ المستحاضة بمعناه اللغوي يعني من استمرّ بها الدم ، ويستفاد من قوله عليه السلام « المستحاضة تنظر أيّامها » أنّها مستمرة الدم قبل عادتها ، فحكمها أنّه لا استظهار عليها .
ومنها : صحيحة أو حسنة عبد اللَّه بن سنان قال : سمعته ( الصادق عليه السلام ) يقول :
« المستحاضةُ تَغْتَسِلُ عندَ صلاةِ الظهرِ فَتُصَلّي » إلى أن قال : « لا بأسَ بأن يأتِيَها بَعلُها إذا شاء إلّا أيّامَ حيضِها . . . » . « 2 »
ويستفاد منها أيضاً فرض المرأئة مستمرّة الدم قبل عادتها وأنّ حكمها الاقتصار على أيّام القرء .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المستحاضةِ ، قال : فقال عليه السلام : « تَصومُ شهرَ رمضانَ ، إلّاالأيّامَ التي كانَتْ تَحيضُ فيها » . « 3 »
وهذه أظهر دلالة في أنّ المرأة فرضت أنّها مستحاضة قبل مجيء وقت حيضها ، ولذا قال عليه السلام : « تصوم شهر رمضان » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 88 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 106 ، ح 277 ؛ وص 170 ، ح 484 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 283 ، ح 2146 ؛ وص 317 ، ح 2236 ؛ وص 371 ، ح 2390 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 90 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 171 ، ح 487 ؛ وص 401 ، ح 1254 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 372 ، ح 2393 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 135 ، ح 5 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 145 ، ح 1990 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 401 ، ح 1255 ؛ وج 4 ، ص 282 ، ح 854 ؛ وص 310 ، ح 936 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 344 ، ح 2320 ؛ وص 378 ، ح 2405 ؛ وج 10 ، ص 230 ، ح 13290 .