شرح
حيضها يقيناً ، ونشكّ في الزائد عن الأيّام ، فنرجع بالنسبة إلى الزائدة عن المتيقّن إلى العمومات المثبتة للتكاليف ؛ فيثبت عدم الاستظهار .
وأمّا في الجمع الثاني : فمع أنّ طريق الشيخ رحمه الله إلى عليّ بن الحسن الفضل ضعيف ، لا يمكن استفادة ذلك من الروايتين ؛ لأنّ الظاهر منهما الاستقامة في الوقت والعدد ، ومورد الروايات المتعارضة في الاستظهار وعدمه هو الاستقامة في العدد ، سواء كان في الوقت أيضاً مستقيماً أم لا ، وحينئذٍ يخرج مورد استقامة العدد عن الروايتين الشاهدتين للجمع بزعمه رحمه الله ؛ فهاتان الروايتان ليستا مفصّلتين في المسألة المبحوثة عنها ، بل تفصّل في بعض أفراد المسألة ، وهي المستقيمة في الوقت والعدد .
ومنها : ما ذكره شيخنا الأنصاري رحمه الله من حمل ما دلّ على الاستظهار على صورة رجاء الانقطاع إلى العشرة ، وما دلّ على عدمه على صورة اليأس عن الانقطاع والعلم بتجاوز الدم عن العشرة . « 1 » وفيه : أنّ حمل ما دلّ على الاستظهار على ما ذكر وإن كان صحيحاً - لأنّ معنى الاستظهار طلب ظهور الحال ، ومع العلم بتجاوز الدم عن العشرة لا معنى للاستظهار ، فمورد الاستظهار هو صورة رجاء انقطاع الدم إلى العشرة - إلّاأنّ حمل ما دلّ على عدم الاستظهار على صورة العلم بالتجاوز حملٌ للمطلق على الفرد النادر ، مع أنّ المرأة من أين يحصل لها العلم الوجداني بأنّ الدم يتجاوز العشرة .
ومنها : حمل الدالّة على الاستظهار على صورة كون الدم واجداً للصفة ؛ وما دلّ على عدمه على صورة كون الدم فاقدها .
وفيه : أنّ تقييد الدم بكونه واجداً للصفة تقييد بلا مقيّد ، مع أنّ الدم مذكور في كلّها الطائفتين .
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ، ج 3 ، ص 355 .