شرح
ثمّ إنّه يعلم دليل هذا القول ممّا أشار إليه ابن إدريس في قوله : وحمله على ذلك قياس ، والأصل في الأشياء الطهارة . « 1 »
ومن قول الكاشاني : عدمُ الدليل دليلُ العدم . « 2 » نعم هو أضاف وجود المعتبرة أيضاً ، وسيجئ التعرّض له .
فالمتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ هنا أقوالًا أربعة .
[ الاستدلال على منجّسيّة المتنجّس مطلقاً ]
وقد استدلّ على المشهور - وهو منجّسيّة المتنجّس مطلقاً ، بلا واسطة كان أو بوسائط كثيرة ، ومايعاً كان أو جامداً - بأمور : منها : دعوى الإجماع . ويكشف عنه إرسالهم الحكم إرسال المسلّمات ، فقد نقل عن القاضي في الجواهر ، والمحقّق في المعتبر ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ، والوحيد البهبهاني ، والعلّامة بحر العلوم ، والسيّد المقدّس الكاظمي ، والمحدّث البحراني ، والمحقّق القمّي ، والشيخ الأكبر ونجله في أنوار الفقاهة ، والشيخ الأعسم في كشف الظلام ، وصاحب الجواهر والسيّد المتبحّر القزويني في البصائر والشيخ الأعظم في كتاب الطهارة ، بل قد حكى عن عدّة دعوى الضرورة عليه . « 3 » واستدلّ المحقّق الهمداني في مصباحه أيضاً بمغروسيّة الحكم في أذهان المتشرّعة ومعروفيّته لديهم على وجه يزعمونها من ضروريّات المذهب ؛ فيستكشف بها وصول الحكم إليهم يداً بيد عن الأئمّة عليهم السلام . « 4 »هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 163 .
( 2 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 75 .
( 3 ) . حكى عنهم السيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 479 .
( 4 ) . مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 14 .