تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
( مسألة 20 ) : ذات العادة العدديّة إذا رأت أزيد من العدد ولم يتجاوز العشرة فالمجموع حيض ، وكذا ذات الوقت إذا رأت أزيد من الوقت ( مسألة 21 ) : إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرّة ، فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقلّ الطهر ، وكانا بصفة الحيض ، فكلاهما حيض ، سواء كانت ذات عادة وقتاً أو عدداً أو لا ، وسواء كانا موافقين للعدد والوقت أو يكون أحدهما مخالفاً .
شرح
قوله : ( ذات العادة العدديّة إذا رأت أزيد من العدد ولم يتجاوز العشرة ، فالمجموع حيض . . . ) . وجهه أنّ الدم واجد للصفات أو واقع في الوقت ، فلا مانع من كونه حيضاً . أمّا الزيادة عن العدد ، فكما إذا كانت عدديّة فقط فرأت أزيد من ذلك العدد مع فصل أقلّ الطهر بينه وبين الحيض السابق ومع وجدانه الصفات . وأمّا الزيادة على الوقت فقد استشكل في تصويره ، ولكنّه ممكن ، كما إذا كانت وقتيّة من حيث الانقطاع ، وأمّا المبدأ فيختلف ، مثلًا كانت عادتها أنّ دمها كان ينقطع في عاشر الشهر ، ولكن لم يكن لها عدد معيّن ؛ ففي بعض الشهور يبتدئ عن الخامس وينقطع في العاشر ، وفي بعضها يبتدي من الرابع وينقطع في العاشر وكذلك ، فرأت في بعض الشهور الدم وتجاوز عن العاشر الذي كان ينقطع فيه الدم . قوله : ( إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرّة ، فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقلّ الطهر وكانا بصفة الحيض . . . ) . ووجه كون المرّتين حيضاً ما ذكر في المسألة السابقة من كونهما واجدين للصفة وعدم المانع من كونهما حيضاً مستقلّاً . ولكن استشكل أيضاً في تصوير أن يكون الدمان موافقين للوقت والعدد ؛ لأنّه لا يمكن رؤية الدمين في وقتين موافقين لعادتها الوقتيّة ، نعم العدديّة لا بأس بها . ولكن يمكن تصويره أيضاً فيما إذا كانت للمرأة عادة مركّبة وقلنا باعتبارها ، كما إذا كانت من عادتها أنّها ترى الدم في فصل الشتاء في أوّل شهر خمسة أيّام مثلًا ، وفي فصل الربيع من الخامس عشر إلى العشرين ، فاتّفق وقوع أوائل شهر في الشتاء ووسطه في الربيع ،
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 452 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي