تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
( مسألة 23 ) : إذا انقطع الدم قبل العشرة ، فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلّت ، ولا حاجة إلى الاستبراء ، وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الاستبراء واستعلام الحال بإدخال قطنة وإخراجها بعد الصبر هنيئة ، فإن خرجت نقيّة اغتسلت وصلّت ، وإن خرجت ملطّخة ولو بصفرة صبرت حتّى تنقى ، أو تنقضي عشرة أيّام ، إن لم تكن ذات عادة ، أو كانت عادتها عشرة ، وإن كانت ذات عادة أقلّ من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ، وأمّا إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة استحباباً بيوم أو يومين أو إلى العشرة مخيّرة بينها ، فإن انقطع الدم على العشرة أو أقلّ فالمجموع حيض في الجميع ، وإن تجاوز فسيجيء حكمه .
شرح
قلنا : مع ذلك لابدّ أن تحتاط في كليهما ؛ لأنّ نسبة العلم الإجمالي إلى كلّ واحد منهما على السواء ، ولا مرجّح في البين . قوله : ( وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الاستبراء . . . ) .

الكلام في الاستبراء يقع في مقامات ثلاثة :

[ المقام ] الأوّل : في وجوبه وعدمه . والاحتمالات في وجوبه وعدمه أربعة : [ الاحتمال ] الأوّل : عدم الوجوب رأساً . ذكره شيخنا الأنصاري رحمه الله في طهارته احتمالًا ، قال بعد نقل الروايات الواردة في الاستبراء ما هذا لفظه : والإنصاف أنّه لولا فتوى الأصحاب بالوجوب كان استفادته من هذه الأخبار مشكلة ؛ لأنّ بعضها مسوق لبيان وجوب ذلك عند إرادة الاغتسال لئلّا يظهر الدم ، فيلغو الاغتسال . « 1 » وفيه : انّ الرواية وإن لم تدلّ على الوجوب النفسي ، إلّاأنّ دلالتها على الوجوب
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ، ج 3 ، ص 337 .