تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
ولكن الحكم بحيضيّة الأوّل مطلقاً غير مسلّم عندنا ، بل ممنوع . والمسلّم منه هو ما ذكرنا ، وهو صورة عدم كون كلّ واحد منهما في العادة ، وكونهما واجداً للصفة بحيث أمكن الحكم بحيضيّة كلّ واحد منهما في نفسه ؛ لأنّ العادة مقدّم على التمييز ، والصفة مقدّم على الإمكان . وإن كان كلّ واحد من الدمين أصفر ؛ فبناء على مختارنا من قاعدة الإمكان القياسي فلا تتحيّض ، وأمّا على مختاره قدس سره فالكلام كما تقدّم في واجدي الصفة . هذا إذا لم يكن شيء منهما في العادة . وأمّا إذا كان بعض أحد الدمين في العادة ، فإن كان البعض الواقع في العادة ثلاثة أو أكثر ، فلا إشكال في كونه حيضاً وإن كان أصفر ، كما إذا رأت الدم خمسة أيّام ، ثلاثة منها في العادة ويومان قبلها . وأمّا إذا لم يكن ما في العادة ثلاثة ، بل كان أقلّ ، فيحكم بكون ما في العادة حيضاً ، وحيث إنّ الحيض لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام فبالملازمة الشرعيّة يدلّ على كون متمّمة أيضاً قبل العادة حيضاً ؛ فإذا كان ما في العادة يومين فيتمّها قبلها بيوم ، وإذا كان يوماً واحد فيتمّه بيومين قبله ؛ هذا لا إشكال فيه . إنّما الكلام في أنّ جميع ما تقدّم على العادة حيض ، أو المتمّم فقط . فإن كانت المرأة ذات « 1 » عدد أيضاً ، فتأخذ عددها وتجعلها حيضاً والباقي استحاضة وإن كان واجداً للصفة ، وأمّا إذا لم يكن لها عدد معيّن ، بل كانت ذات وقت فقط ، فتجعل ما كان واجداً للصفة حيضاً دون الفاقد . وهذا الكلام يجري أيضاً فيما إذا كان بعض الدم الثاني في العادة دون الأوّل ، أي تجعل ما في العادة من الطرف الثاني مع متمّمه حيضاً ؛ فإن كانت وقتيّة فقط تجعل الزائد أيضاً حيضاً إذا كان واجداً للصفة ، وأمّا إذا كانت عدديّه فتجعل العدد فقط حيضا والباقي استحاضة وان كان واجداً للصفة .
هامش
( 1 ) . ذكر سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه - أنّ الرجوع إلى العدد فيما إذا كان الدم الأوّل أكثر من عشرة ، وأمّا إذا كان أقل‌ّفجميعه حيض إذا كان واجداً للصفة ( مؤلّف ) .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 449 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي