( مسألة 22 ) : إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرّة ، فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقلّ الطهر ، فإن كانت إحداهما في العادة والأخرى في غير وقت العادة ، ولم تكن الثانية بصفة الحيض ، تجعل ما في الوقت وإن لم يكن بصفة الحيض حيضاً ، وتحتاط في الأخرى ؛ وإن كانتا معاً في غير الوقت ، فمع كونهما واجدتين ، كلتاهما حيض ، ومع كون إحداهما واجدة ، تجعلها حيضاً ، وتحتاط في الأخرى ، ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضاً ، والأحوط كونها الأولى وتحتاط في الأخرى
شرح
فرأت الدم في شهر واحد قمري مرّتين كلاهما موافقان للوقت ، أيالوقت المركّب . نعم عند من لا يعتبر العادة المركّبة ليس له مثال خارجي إلّاالفرض .
قوله : ( إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرّة فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقلّ الطهر ، فإن كانت إحداهما في العادة و . . . ) .
أقول : أمّا جعل ما في الوقت حيضاً فلما دلّ على أنّ الدم في أيّام العادة حيض وإن لم يكن واجداً ، وأمّا وجه الاحتياط في الثانية فلقاعدة الإمكان الاحتمالي الغير التامّة عندنا ، بل الظاهر عدم كونه حيضاً ؛ لأنّه غير واجد للصفة ، والصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض .
قوله : ( وإن كانتا معاً في غير الوقت ، فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض . . . ) .
أقول : أمّا مع كونهما واجدتين فلوجود المقتضي أيالصفة ، وعدم المانع لفصل أقلّ الطهر بينهما . وأمّا مع كون إحداهما واجدة فلما ذكر أيضاً . والفاقدة وإن احتاط الماتن رحمه الله فيها بناءً على توقّفه في قاعدة الإمكان ، إلّاأنّه ليس بلازم بناءً على مختارنا في قاعدة الإمكان .
قوله : ( ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضاً ، والأحوط . . . ) .
أقول : أيمع كونهما فاقدتين وفي غير الوقت ، ولكن لم يظهر لنا وجه هذا الحكم ؛ أمّا بناءً على مختارنا في قاعدة الإمكان فليس واحد منهما حيضاً لعدم وجدانه الصفة ، وأمّا بناءً على مختاره فيها فالاحتياط لازم في كليهما ، لا في خصوص أحدهما ، فضلًا عن أن يكون أوّلهما .
فإن قيل : نفرض العلم الإجمالي بكون أحد الدمين حيضاً .