تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( مسألة 19 ) : إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتيّة العدديّة يقدّم الوقت ، كما إذا رأت في أيّام العادة أقلّ أو أكثر من عدد العادة ، ودماً آخر في غير أيّام العادة بعددها ، فتجعل ما في أيّام العادة حيضاً وإن كان متأخّراً ، وربّما يرجّح الأسبق ، فالأولى فيما إذا كان الأسبق العدد في غير أيّام العادة الاحتياط في الدمين بالجمع بين الوظيفتين .
شرح
وأمّا إذا كان بعض كلّ من الدمين في العادة ، كما إذا رأت أربعة ونقت ثلاثة ثمّ رأت أربعة ، فإن كان البعض الواقع في الأوّل ثلاثة فلا يحتاج إلى التتميم ، فتجعل الثلاثة الواقعة من الطرف الأوّل في العادة والواقع من الطرف الثاني فيها حيضاً ، وفي النقاء المتخلّل الكلام المتقدّم . ولا تجعل اليوم واليومين قبل الثلاثة حيضاً ؛ لأنّه حكم من لم يزد دمها عن العشرة ، وفيما نحن فيه الفرض تجاوزه عنها . وإن كان ما في العادة من الدم الأوّل أقلّ من ثلاثة ، فاحتاط الماتن في جميع أيّام الدمين والنقاء ؛ أمّا النقاء فعلى مبناه ، وأمّا الطرفان فلأنّ الأمر دائر بين كون الأوّل حيضاً فقط أو الثاني ، وحيث لا مرجّح فالمرجع الاحتياط . ولكن لا وجه للاحتياط ، بل المتعيّن جعل الأوّل حيضا دون الثاني ؛ وذلك لما ذكرنا من كون المقام من قبيل الشكّ السببي والمسبّبي ؛ لأنّ الأخبار الدالّة على أنّ ما تراه في العادة حيضٌ غير قاصر الشمول للدم الأوّل ، فبالملازمة الشرعيّة تدلّ على أنّ متمّمه قبل العادة أيضاً حيض . وحينئذٍ إن كان مجموع ما في العادة من الأوّل مع المتمّم والنقاء وما في العادة من الطرف الثاني عشرة أيّام أو أقلّ ، فالجميع حيض ، وإلّافالأوّل فقط حيض دون الثاني . والكلام في جعل جميع ما تقدّم على العادة حيضاً ، أو خصوص المتمّم كما تقدّم ؛ من أنّها إذا كانت ذات عدد أيضاً ، فتجعل العدد حيضاً والباقي استحاضة وإن كان واجداً ؛ وإن لم تكن عدديّة بل وقتيّة فقط ، فتجعل ما كان واجداً للصفة حيضاً دون الفاقد . قوله : ( إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتيّة العدديّة يقدّم الوقت . . . ) . وجه تقدم الوقت على العدد أنّ الوقت بنفسه أمارة وعلامة للحيض ، كما صرّح به في