( مسألة 18 ) : إذا رأت ثلاثة أيّام متواليات وانقطع ، ثمّ رأت ثلاثة أيّام أو أزيد ، فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلّل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضاً ، وفي النقاء المتخلّل تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .
وإن تجاوز المجموع عن العشرة ، فإن كان أحدهما في أيّام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضاً ، وإن لم يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض ما كان منهما واجداً للصفات ، وإن كانا متساويين في الصفات فالأحوط جعل أوّلهما حيضاً ، وإن كان الأقوى التخيير . وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر ، جعلت ما بعضه في العادة حيضاً . وإن كان بعض كلّ واحد منهما في العادة ، فإن كان ما في الطرف الأوّل من العادة ثلاثة أيّام أو أزيد ، جعلت الطرفين من العادة حيضاً ، وتحتاط في النقاء المتخلّل ، وما قبل الطرف الأوّل وما بعد الطرف الثاني استحاضة .
وإن كان ما في العادة في الطرف الأوّل أقلّ من ثلاثة ، تحتاط في جميع أيّام الدمين والنقاء بالجمع بين الوظيفتين
شرح
قوله : ( إذا رأت ثلاثة أيّام متواليات وانقطع ، ثمّ رأت ثلاثة أيّام أو أزيد . . . ) .
هذه المسألة لها صور وشقوق ؛ لأنّه إمّا أن لا يكون الدم المرئي في الطرف الأوّل والآخر مع النقاء المتخلّل أزيد من عشرة أيّام ، بل كان عشرة أو أقلّ ، فجميعه حيض مطلقاً ، سواء في أيّام العادة أو غيرها ، وسواء كان واجداً للصفة أوّلًا .
أمّا إذا كان في العادة فالحكم بكونه حيضاً مسلّم ولو كان الدم أصفر ؛ للروايات الدالّة على أنّ الصفرة في أيّام العادة حيض . وأمّا إذا لم يكن في العادة وكان الدم واجداً للصفة ، فيحكم بالحيضيّة بشرط فصل أقلّ الطهر بينه وبين الحيض السابق . وأمّا الحكم بكونه حيضاً إذا لم يكن واجداً فمبنيّ على قاعدة الإمكان الاحتمالي الغير المسلّم عندنا ، بل المسلّم منها هو القياسي ، كما تقدّم الكلام فيها مفصّلًا .
وإذا كان أحد الدمين واجداً دون الآخر ، وكان الواجد ثلاثة أو أزيد ، فيحكم بكونه حيضاً دون الآخر ؛ لأنّ الصفرة في غير العادة ليست بحيض ؛ هذا بالنسبة إلى الدمين .