تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
( مسألة 17 ) : إذا رأت قبل العادة وفيها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضاً ، وكذا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة ، أو رأت قبلها وفيها وبعدها . وإن تجاوز العشرة في الصور المذكورة فالحيض أيّام العادة فقط ، والبقية استحاضة .
شرح
وحيث إنّها غير تامّ عندنا فلا يحكم بكونه حيضاً . ولا يخفى أنّ الحكم بالحيضيّة وإن كان واجداً للصفات مشروطٌ بمضيّ أقلّ الطهر من الحيض السابق ؛ لأنّه لابدّ من فصل أقلّ الطهر بين الحيضين . قوله : ( إذا رأت قبل العادة وفيها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضاً . . . ) . وهذا الحكم أيضاً بإطلاقه غير صحيح عندنا ؛ لأنّ ما تراه قبل العادة ولم يكن واجداً للصفات لا يحكم بالحيض إلّااليوم واليومين ؛ لما تقدّم من الرواية الدالّة على أنّ اليوم واليومين قبل العادة ملحقٌ بالحيض وإن كان أصفر ، نعم بناءً على مختاره قدس سره في قاعدة الإمكان لا مانع من الحكم بكون ما قبل العادة حيضاً مطلقاً . وأمّا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة ، فما في العادة حيض وإن كان أصفر ، وما بعد العادة ملحقٌ به إن كان واجداً ، وإن لم يكن واجداً فالحكم مبنيّ على قاعدة الإمكان كما تقدّم . هذا إذا لم يتجاوز المجموع عن العشرة . وأمّا إذا تجاوز ، « 1 » فتجعل العادة فقط حيضاً ، والباقي استحاضة ، كما يستفاد هذا من المرسلة الطويلة ليونس . « 2 »
هامش
( 1 ) . وأمّا الحاق اليوم واليومين ممّا قبل العادة فلا يجري هنا لأنّ الالحاق حكم عدم التجاوز عن العشرة ( مؤلّف ) . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 76 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 158 ، ح 452 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 299 ، ح 2186 .