تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
فالكلام يقع في موضعين : [ الموضع الأوّل ] : ما إذا كان الدم أحمر ، فلا ينبغي الشكّ في أنّه حيض ؛ لجريان الاستصحاب الاستقبالي بالنسبة إلى استمرار الدم ؛ لأنّها علمت بخروج الدم ، وتشكّ في أنّ الدم يستمر أو ينقطع ، فيجري استصحاب عدم الانقطاع ، فيحكم بالاستمرار ، فيكون حيضاً . نعم الحكم بالحيض لاستصحاب عدم الانقطاع حكمٌ ظاهريّ ؛ فإذا انقطع قبل الثلاثة ينكشف أنّه لم يكن حيضاً ، فتقضي ما تركته من العبادات . ويدلّ على المطلب قبل الاستصحاب روايات : منها : ما ورد في الجارية البكر أوّل ما تحيض ، فحكم عليه السلام بأنّها تترك الصلاة ، « 1 » مع احتمال انقطاع الدم في البين . ومنها : ما ورد في الحامل تَرَى الدمَ اليومَ واليومينِ ، قال : « إن كانَ دَماً عبيطاً فلا تُصَلّي ذَينِك اليومينِ . . . » . « 2 » لأنّ الحكم بترك الصلاة لا يمكن أن يكون بعد مضيّ اليومين الذين رأت المرأة فيهما الدم ، ولم يسأل السائل عن قضاء الصلوات ، بل السؤال بالنسبة إلى وظيفتها حين رؤية الدم . فأظهر الوجوه أن تحمل الرواية على الوظيفة الفعليّة ، كما تقدّم الكلام في هذه الرواية في باب أقلّ الحيض . ومنها : ما ورد في النفساء ، وهو رواية عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام في امرأةٍ نَفِسَتْ ، فَتَرَكَتْ الصلاةَ ثلاثينَ يوماً ، ثمّ طَهُرَتْ ، ثمّ رأتْ بعدَ ذلك ، قال : « تَدَعُ الصلاةَ ؛
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 79 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1178 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 304 ، ح 2202 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1192 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 141 ، ح 483 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 331 ، ح 2282 .