شرح
وهذا مناف لما تقدّم منه دام ظلّه في مسألة اجتماع الحيض مع الحمل في ذيل المسألة 3 ؛ لأنّه مدّ ظلّه اختار هناك بعد التساقط الرجوع إلى إطلاق ما دلّ على أنّ الحامل إذا رأت الدم تترك الصلاة ، وهو رواية صفوان ، « 1 » ولكن اختار هنا الرجوع إلى أدلّة الصفات أو الأدلّة المثبتة للتكاليف .
نعم لو كان رواية يونس عن بعض رجاله « 2 » معتبرة ، لكان مقدّماً على إطلاق رواية إسحاق بن عمّار ؛ لأنّ قوله في رواية يونس : « وكلُّ ما رَأتْهُ بعدَ أيّامِ حيضِها فليس من الحيضِ . . . » .
عامّ ، والعموم مقدّم على الإطلاق عند دوران الأمر بينه وبينه كما تحرّر في الأصول . « 3 »
إلّا أنّ رواية يونس عن بعض رجاله ضعيفة من جهة الإرسال .
هذا كلّه بالنسبة إلى ما تراه المرأة من الصفرة في غير أيّامها وكانت مستمرّة ثلاثة أيّام أو أزيد .
وأمّا بالنسبة إلى أوّل زمان رؤيتها وأنّها بمجرّد رؤيتها الدم فهل يحكم بكونه حيضاً فتترك الصلاة ، أم هو استحاضة فتصلّي ؟
فنقول : الدم المرئى على قسمين : أحمر وأصفر ؛ فإن كان الدم أحمر ، فالمعروف والمشهور الحكم بأنّه حيض إذا لم تعلم من الأوّل بانقطاع الدم في غير ذات العادة . وأمّا فيها فليس بحيض مطلقاً ، استمرّ أم لا . وذلك للروايات الدالّة على أنّ ما تراه ذات العادة في غير أيّامها من الصفرة ليس بحيض .
وأمّا إذا كان أصفر ، فمحلّ خلاف بينهم ؛ فبعضهم حكم بحيضيّته ، وبعضهم لم يحكم .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1193 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 139 ، ح 478 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 331 ، ح 2280 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 76 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 158 ، ح 452 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 279 ، ح 2138 .
( 3 ) . مع أنّ العموم بالنسبة إلى أفراد الدم ، لا بالنسبة إلى أفراد المرأة . وهذا إشكال آخر في الرواية . ( مؤلّف ) .