شرح
« إنّ دمَ الحيضِ حارٌّ عَبيطٌ أسودُ ، له دَفْعٌ وحَرارةٌ . . . » . « 1 »
فإنّها وإن وردت في المستمرّة ، إلّاأنّ الإمام عليه السلام في مقام تطبيق الكبرى على صغرياتها ، لا أن يكون الحكم خاصّاً بمورده ؛ فيستفاد منها أنّ الدم إذا كان أصفر لا يكون حيضاً .
لا يخفى أنّ هذه الرواية وما بعدها واردة في ذات العادة ، فالتعدّي منها إلى غيرها يحتاج إلى تنقيح مناط قطعيّ ، وإذ ليس فليس .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأةِ تَرَى الصفرةَ في أيّامِها ، فقال : « لا تُصَلّي حتّى تَنقَضِيَ أيّامُها ، وإن رأتِ الصفرةَ في غيرِ أيّامِها تَوَضَّأتْ وصَلَّتْ » . « 2 »
لأنّه إذا رأت المرأة المبتدئة أو المضطربة أو الناسية دماً أصفر يصدق عليها أنّها رأت الصفرة في غير أيّامها ، فلا يكون حيضاً .
ومنها : رواية إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا رأتِ المرأةُ الصفرةَ قبل انقضاء أيّامِ عادَتِها لم تُصَلِّ ، وإن كانَتْ صُفرةٌ بعد انقضاء أيّامِ قُرئها صَلَّتْ » . « 3 »
والقرء أعمّ من الحيض ، وهو مقابل الطهر ، أيالأيّام التي كانت تترك الصلاة ، فيصدق فيما نحن فيه أنّها رأت الصفرة بعد انقضاء قرئها .
وهاتان الروايتان تقيّدان ما تقدّم من الروايات الدالّة على كون الدم مطلقاً أصفر أو أحمر حيضاً .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 91 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 151 ، ح 429 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 275 ، ح 2133 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 78 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 396 ، ح 1230 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 279 ، ح 2137 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 78 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 280 ، ح 2139 .