تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
وأظهر رواية تدلّ على المطلب هو رواية عليّ بن جعفر ، قال : سألتُه عن المرأةِ تَرَى الصفرةَ أيّامَ طَمْثِها ، كيف تَصنَعُ ؟ قال : « تَتْرُكُ لذلك الصلاةَ بعددِ أيّامِها التي كانَتْ تَقعُدُ في طَمْثِها ، ثمّ تَغْتَسِلُ وتُصَلّي ، فإن رأتْ صفرةً بعد غُسْلِها فلا غُسلَ عليها ، يُجزِيها الوضوءُ عند كلِّ صلاةٍ وتُصَلّي » . « 1 » إلّا أنّ في سندها عبد اللَّه بن حسن ، وهو لم يوثّق . يبقى الكلام في الحامل إذا رأت الصفرة في أيّامها ، هل هو حيض أم لا ؟ لم أقف على من تعرّض لهذه المسألة ، فنقول : مقتضى إطلاق رواية محمّد بن مسلم « 2 » ورواية إسماعيل الجعفي « 3 » كونها حيضاً ؛ لأنّها رأت في أيّام عادتها ؛ لأنّهما واردتان في المرأة ذات العادة ، وهي مطلقة تشمل الحامل وغيرها . ولكن مقتضى إطلاق رواية إسحاق بن عمّار الواردة في الحامل - وهي قوله : « وإن كانَتْ صُفرةً فَلْتَغْتَسِلْ عندَ كُلِّ صلاتينِ » « 4 » - عدم كونها حيضاً ؛ لأنّ المستفاد منها أنّ الحامل إذا رأت صفرة فلا يكون حيضاً ، أعمّ من أن تكون الصفرة في أيّامها أو غيرها . والتعارض بينهما عموم من وجه ، فيتعارضان في ما تراه الحامل من الصفرة في أيّام عادتها ، فيتساقطان ، فيرجع إلى أدلّة الصفات ، أو الاستحاضة ، أو إلى الأدلّة المثبتة للتكاليف ؛ فإنّها عامّ خرجت منها الحائض ؛ فإذا دار الأمر في المخصّص بين الأقلّ ، والأكثر نقتصر على الأقلّ ، وفي الزائد عنه نتمسّك بالعموم .
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 225 ، ح 879 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 280 ، ح 2142 . ( 2 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة الماضية . ( 3 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة الماضية . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1192 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 141 ، ح 483 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 296 ، ح 2178 ؛ وص 331 ، ح 2282 .