تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
ووجه الضعف أنّ هذا الحكم لعلّه مختصّ بمورده من ذوات العادة ، ولعلّ للعادة مدخليّة في الحكم . وأين هذا من الحكم بكون كلّ دم تراه المرأة في غير عادتها حيض ، أعمّ من أن تكون مبتدئة ، أو مضطربة ، أو ذات عدد ، أو وقتيّة ، أو ناسية . وفيه : أنّه يحتمل أن يكون الحكم مختصّاً بمورده ، وهي الجارية البكر . ويؤيّد الحكم بالحيض ما ورد في الجارية البِكرِ أوّلَ ما تَحيضُ ، فتقعدُ في الشهرِ يومينِ ، وفي الشهرِ ثلاثةَ أيّامٍ ، يَخْتَلِفُ عليها ، لا يكونُ طمثُها في الشهرِ عدّةَ أيّامٍ سَواءً ، قال : « فلها أن تَجْلِسَ وتَدَعَ الصلاةَ مادامَتْ تَرَى الدمَ ، ما لم تَجُزِ العَشَرَةَ . . . » . « 1 » فإنّ إطلاقها يشمل صورة احتمال الاستحاضة أيضاً ، ومع ذلك لم يعيّن الإمام عليه السلام باحتمال الاستحاضة ، بل حكم بكونها حائضاً . وهذا الحكم ، أيالحكم بكون الدم الأصفر حيضاً مع استمراره ثلاثة أيّام أو أكثر هو المتسالم عليه بينهم بالنظر إلى الروايات المتقدّمة . ولكن يبقى هنا شيء ، وهو أنّه هل يستفاد من الروايات كون الدم مطلقاً - أصفر أو أبيض - حيضاً ، وخرج من هذه الكليّة ما تراه المرأة ذات العادة في غير أيّامها من الدم الأصفر ؛ أو أنّ المستفاد منها اعتبار الحمرة في الحكم بالحيض ، وخرج من الكليّة ما تراه المرأة من الصفرة في أيّام عادتها ؟ الظاهر المتسالم عليه بينهم هو الأوّل كما تقدّم ، إلّاأنّه بالنظر إلى الروايات الأخر هو الثاني ، أيعدم كون الصفرة حيضاً . منها : ما ورد في بيان تمييز دم الحيض عن حفص البختري ، قال : دَخَلَتْ على أبي عبد اللَّه عليه السلام امرأةٌ ، فسألَتْه عن المرأةِ يَستَمِرُّ بها الدمُ ، فلا تَدرِي حيضٌ هو أو غيُره ، قال : فقال لها :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 79 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1178 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 304 ، ح 2202 .