تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
ومنها : رواية عبد اللَّه بن المغيرة الواردة في امرأةٍ نَفِسَتْ ، فتركتِ الصلاةَ ثلاثينَ يوماً ، ثمّ طَهُرَتْ ، ثمّ رأتِ الدمَ بعدَ ذلك ، قال : « تَدَعُ الصلاةَ ؛ لأنّ أيّامَها أيّامُ الطهرِ قد جازَتْ مع أيّامِ النفاسِ » . « 1 » فإنّ التعليل يدلّ على أنّه إذا مضت أيّام العادة وأيّام الطهر ، فرأت الدم ، فهو حيض . ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام « 2 » وروايته أيضاً عن الباقر عليه السلام « 3 » بمضمون أنّ المرأة إذا رأت الدم قبل تمام العشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن رأت بعد تمام العشرة فهو من الحيضة المستقبلة . قد يستدلّ بالفقرة الأولى منهما ، ولكن ليس في محلّه ؛ لأنّ الحكم بحيضيّة الدم قبل تمام العشرة لعلّه مختصّ بمورده ، ولذا يحكم بالحيض ولو كان أقل من ثلاثة . نعم لا مانع من الاستدلال بالفقرة الثانية ؛ لأنّ المراد من العشرة إن كان هي عشرة الطهر ، فيدلّ على المطلوب من دون ريب . وإن كان المراد منه عشرة الحيض ، فنقيّده بصورة فصل أقلّ الطهر بين الحيضين . وبذلك يظهر ما في الاستدلال بموثّقة سماعة في المرأة إذا رأت الدم قبل وقت حيضها ، فقال : « إذا رأتِ الدمَ قبلَ وقتِ حيضِها فَلْتَدَعِ الصلاةَ فإنّه ربّما تَعَجَّلَ بها الوقتُ » . « 4 » فإنّ كلمة « ربّما » لا يستفاد منها إلّامجرّد الاحتمال ، فيكون كافياً في الحكم بالحيضيّة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 100 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 402 ، ح 1260 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 393 ، ح 2443 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 156 ، ح 448 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 130 ، ح 449 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 296 ، ح 2176 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 77 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 159 ، ح 454 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 299 ، ح 2185 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 77 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 158 ، ح 453 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 300 ، ح 2187 .