شرح
أيّامٍ تُصَلّي ؟ قال : « تُمْسِكُ عن الصلاةِ » . « 1 » ومنها : رواية يونس بن يعقوب ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المرأة تَرَى الدمَ ثلاثةَ أيّامٍ أو أربعةً ، قال : « تَدَعُ الصلاةَ » .
قلتُ : فإنّها تَرَى الطهرَ ثلاثةَ أيّامٍ أو أربعةً ، قال : « تُصَلّي » .
قلتُ : فإنّها تَرَى الدمَ ثلاثةَ أيّامٍ أو أربعةً ، قال : « تَدَعُ الصلاةَ . . . » . « 2 »
وإطلاقها يشمل وجود احتمال الاستحاضة ، بل هذا الاحتمال موجود في جميع فروضها ؛ لأنّ المفروض أنّها غير متيقّنة بكونها حائضاً .
نعم في رواية يونس بن يعقوب لا يمكن أن يحمل الأجوبة من الإمام عليه السلام على الحكم الواقعي ؛ لأنّه لابدّ أن يكون بين الحيضين فصل أقلّ الطهر ، ولذا يحمل الأجوبة على الحكم الظاهري ، إلّاأنّ هذا التأويل بالنسبة إلى الأجوبة الأخيرة ؛ لأنّه لا مانع من حمل الجواب الأوّل على الحكم الواقعي .
وأمّا الاستدلال على المطلب برواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأةِ تَرَى الدمَ خمسةَ أيّامٍ والطُّهْرَ خمسةَ أيّامٍ ، وتَرَى الدمَ أربعةَ أيّامٍ وتَرَى الطهرَ ستَّةَ أيّامٍ ، فقال عليه السلام :
« إن رأتِ الدمَ لم تُصَلِّ ، وإن رأتِ الطهرَ صَلَّتْ . . . » . « 3 »
فليس في محلّه ؛ لأنّ الجواب في هذه الرواية لا يمكن أن يحمل على الحكم الواقعي ؛ لعدم اجتماع شرائط الحيض ، ومنها فصل أقلّ الطهر بين الحيضين ، بخلاف رواية يونس المتقدّمة ؛ لأنّ الجواب الأوّل فيها لا مانع من كونه لبيان الحكم الواقعي .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1193 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 139 ، ح 478 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 331 ، ح 2280 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 79 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1179 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 131 ، ح 453 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 285 ، ح 2153 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1180 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 132 ، ح 454 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 286 ، ح 2154 .