تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
هذا ، ولكن الظاهر أنّه يفصل في الملاقي بين الجوامد والمايعات ، فيقول بعدم منجّسيّة المتنجّس في الأوّل ، وبالمنجّسيّة في الثاني ؛ فاليد الرطبة إذا لاقت الميتة تنجّس ، وبعد زوال ما عليها من أجزاء الميتة إذا لاقت مايعاً أو جامداً رطباً لم ينجّسه . وأمّا الماء الذي لاقته الميتة إذا لاقى ماء آخر أو خلًاّ ونحوهما أثّر في تنجّسهما ، ولكن لا يعلم أنّه يقول ذلك في الواسطة الأولى ، أو يقول كالمشهور بالتسلسل في الوسائط . ويشهد على ما ذكرنا من انفهام التفصيل من كلامه ما نقل عنه ، فإنّه قال : إنّ ما يؤثّر التنجيس على ثلاثة أضرب . . . فالأوّل أبوال وخرء كلّ ما لا يؤكل لحمه ، وما يؤكل إذا كان جلّالًا ، والشراب المسكر ، والفقّاع ، والمنيّ ، والدم المسفوح ، وكلّ مايع نجس بغيره . « 1 » ثمّ إنّه اختار هذا المذهب أيضاً المحدّث الكاشاني في بعض كلماته ، فعن مفاتيحه أنّه قال : إنّما يجب غسل ما لاقى عين النجاسة ، وأمّا ما لاقى الملاقي لها بعد ما أزيل عينه العين بالتمسّح ونحوه بحيث لا يبقى فيه شيء منها ، فلا يجب غسله ، كما يستفاد من المعتبرة . على أنّا لا نحتاج إلى دليل على ذلك ؛ فإنّ عدم الدليل على وجوب الغسل دليلٌ على عدم الوجوب ؛ إذ لا تكليف إلّابعد البيان ، ولا حكم إلّابعد البرهان . « 2 » وفي مصباح الفقيه بعد نقل ذلك الكلام قال : ثمّ جرى على قلمه تعريضاً على المشهور القائلين بالسراية بعض الكلمات التي لا يناسب صدورها من مثله ؛ عصمنا اللَّه من الزلل في القول والعمل . « 3 »
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 179 . ( 2 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 75 . ( 3 ) . مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 11 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 41 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي