شرح
ونسب هذا القول إلى المفهوم من بعض كلمات الفاضل القاساني في مفاتيحه . « 1 »
قال الفاضل الهمداني في مصباحه :
لكن قد يلوح من بعض عبائره المحكيّة عنه - التي سيأتي نقلها - التزامه بدوران حكم النجاسة مدار عينها ، إلّافي الموارد التي ثبت تعبّداً وجوب غسل ملاقيها كالثوب والبدن ، دون سائر الأجسام ، وجعل ذلك وجهاً للحكم بطهارة البواطن وبدن الحيوانات بزوال العين عنها ، لا لخصوصيّة فيها . « 2 » [ القول ] الثالث : القول بانفعال ما لاقى النجس بلا واسطة وترتّب حكم نفس النجس عليه من وجوب الغسل وبطلان الصلاة والطواف معه ونحوها ، وعدم الانفعال فيما كان بواسطة .
وقد نسب هذا القول إلى ابن إدريس . « 3 »
فقال المحقّق الهمداني في مصباحه :
قال في السرائر بعد الكلام في تغسيل الميّت : ويغتسل الغاسل فرضاً واجباً في الحال أو فيما بعد ، فإن مسّ مايعاً قبل اغتساله وخالطه ، لا يفسده ولا ينجّسه . وكذلك إذا لاقى جسد الميّت من قبل غسله إناء ، ثمّ أفرغ في ذلك الإناء قبل غسله مايع ، فإنّه لا ينجّس ذلك المايع وإن كان الإناء لا يجب غسله ؛ لأنّه لاقى جسد الميّت . وليس كذلك المايع الذي حصل فيه ؛ لأنّه لم يلاق جسد الميّت . وحمله على ذلك قياس وتجاوز في الأحكام بغير دليل ، والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل قاطع للعذر وإن كنّا متعبّدين بغسل ما لاقى جسد الميّت ؛ لأنّ هذه نجاسات حكميّات وليست بعينيّات ، والأحكام الشرعيّة نثبتها بحسب الأدلّة الشرعيّة . « 4 »
هامش
( 1 ) . حكاه عنه المحقّق البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 5 ، ص 267 - 268 ، وانظر مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 72 - 73 .
( 2 ) . مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 12 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 179 .
( 4 ) . مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 7 - 8 .