تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
وأمّا ثانياً : فبعد الغضّ عمّا ذكرنا نقول : إنّ المقتضي قاصر ، يعني الإطلاق غير موجود ؛ لأنّ المطلقات التي تمسّكوا بها في المقام ثلاثة روايات : أحدها : موثّقة سماعة قال : سألتُه عن المرأة تَرَى الدمَ قبلَ وقتِ حيضِها ، فقال : « إذا رَأتِ الدمَ قبلَ وقتِ حيضِها فَلْتَدَعِ الصلاة . . . » . « 1 » والمذكور في الموثّقة الدم ، ومعلومٌ أنّ هذه الكلمة لا تشمل الصفرة إلّابالإطلاق ، والإطلاق غير محرز ، مع أنّها معارضة بما دلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام الحيض ليس من الحيض ، كصحيحة محمّد بن مسلم من قوله عليه السلام : « وإنْ رأتِ الصفرةَ في غيرِ أيّامِها توضّأتْ وصَلَّتْ » . « 2 » ومورد الاجتماع الصفرة قبل أيّام العادة ، فيسقطان في مادّة الاجتماع ، ويرجع إلى عمومات أدلّة التمييز ، أو إلى الأدلّة المثبتة لأحكام الطاهرة ، فإنّها عمومات خصّصت بالحائض ، فمع الشكّ في التخصيص يرجع إليها . ثانيها : مصحّحة حسين بن نعيم الصحّاف ، وفيها : « وإذا رأتِ الحاملُ الدمَ قبلَ الوقتِ الذي كانَتْ تَرَى الدمَ فيه بقليل ، أو في الوقتِ من ذلك الشهرِ ، فإنّه من الحَيضَةِ . . . » . « 3 » وفي الاستدلال بها على مختارهم ما لا يخفى ؛ فإنّ المذكور فيها لفظ « الدم » وهو لا يشمل الصفرة ؛ مع أنّها واردة في الحامل ، ولعلّ للحامل خصوصيّة من بين النساء ؛ ومع أنّ المذكور فيها كلمة « بقليل » والقليل لا يشمل الثلاثة ، بل لو لم يكن لنا دليل في إلحاق اليومين لتوقّفنا في شمول لفظ « القليل » لليومين أيضاً ، ومع الغضّ عمّا ذكر هي معارضة لصحيحة محمّد بن مسلم رحمه الله .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 77 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 158 ، ح 453 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 300 ، ح 2187 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 78 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 396 ، ح 1230 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 278 ، ح 2136 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 95 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 168 ، ح 482 ؛ وص 388 ، ح 1197 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 140 ، ح 482 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 305 ، ح 2205 ؛ وص 330 ، ح 2279 ؛ وص 374 ، ح 2396 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 426 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي