تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح

[ تقدّم أو تأخّر الدم على العادة ]

إنّما الإشكال فيما إذا تقدّم الدم على العادة أو تأخّر عنها ، هل يحكم بكون المتقدّم والمتأخّر حيضاً ، أم لا ؟ فالكلام يقع في مقامين : [ المقام ] الأوّل : فيما إذا تقدّم الدم على العادة . التقدّم إمّا أن يكون بيومين أو أزيد ، فإذا كان التقدّم بيوم أو يومين فلا إشكال في كونه من الحيض ولو لم يكن بصفات الحيض ، وذلك من جهة الروايات التي دلّت على أنّ الصفرة قبل الحيض بيومين من الحيض ، مثل رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام في المرأة ترى الصفرةَ ، فقال : « إن كانَ قبلَ الحيضِ بيومين فهو من الحيض . . . » . « 1 » ورواية عليّ بن أبي حمزة ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضرٌ عن المرأةِ تَرَى الصفرةَ ، فقال : « ما كانَ قبل الحيضِ فهو من الحيض . . . » . « 2 » ومنها : رواية معاوية بن حكيم ، قال : « الصفرةُ قبلَ الحيضِ بيومينِ فهو من الحيض . . . » . « 3 » هذا إذا كان التقدّم بيومين ، ولا إشكال في كونه حيضاً . وأمّا إذا كان التقدّم بأزيد من يومين كثلاثة أيّام أو أربعة ففيه إشكال : فبالنظر إلى إطلاق رواية عليّ بن أبي حمزة - « ما كانَ قبلَ الحيضِ فهو من الحيضِ » - يحكم بكونه حيضاً ؛ لأنّه غير مقيّد باليومين .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 78 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 396 ، ح 1231 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 279 ، ح 2137 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 78 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 396 ، ح 1232 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 280 ، ح 2140 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 78 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 280 ، ح 2141 .