تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( مسألة 14 ) : يعتبر في تحقّق العادة العدديّة تساوي الحيضين ، وعدم زيادة إحداهما على الأخرى ، ولو بنصف يوم أو أقلّ ؛ فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقّق العادة من حيث العدد ، نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضرّ . وكذا في العادة الوقتيّة تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ ، وأمّا التفاوت اليسير فلا يضرّ . لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ؛ فالأولى مراعاة الاحتياط .
شرح
وأمّا الوقتيّة إذا رأت في شهرين متواليين ثلاثة في أوّلهما ، ثمّ انقطع يومين فترى في السادس ، وفي الشهر الثالث تخلّف الوقت ، فرأت الدم في الرابع والخامس والسادس ؛ فبناءً على أنّ النقاء المتخلّل بحكم الحيض ، فتترك الصلاة في الشهر الثالث في الأيّام المذكورة ؛ لأنّ قوله صلى الله عليه وآله : « دَعِي الصلاة أيّام أقرائك » « 1 » فإنّ القرء مقابل الطهر ، فيشمل أيّام النقاء أيضاً ؛ لأنّها ملحقة بالحيض على المختار . وامّا بناءً على مختار الحدائق رحمه الله فيمكن بوجوب ترك الصلاة لها في الأيّام المذكورة وإن كانت تلك الأيّام أيّام نقاء في الشهرين الأوّلين وكانت تصلّي فيها ؛ لأنّ المستفاد من بعض الروايات أنّ الصفرة التي تراها المرأة إلى أن تنقضي أيّام عادتها حيض ، مثل موثّقة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن المرأة تَرَى الصفرةَ في أيّامِها ، فقال : « لا تُصَلّي حتّى تَنقَضِيَ أيّامُها » . « 2 » فإنّها تدلّ بإطلاقها أنّ الصفرة حيض وإن كانت هذه الأيّام في الشهرين الأوّلين أيّام نقاء كانت تصلّي فيها ؛ بل من جهة قوله عليه السلام « حتّى تنقضي أيّامها » تكون دلالتها أظهر ؛ لأنّ كلمة « حتّى » غاية ، ومفهومها أنّها ما لم تنقض أيّام حائض . قوله : ( يعتبر في تحقّق العادة العدديّة تساوي الحيضين . . . ) . ذكرنا سابقاً أنّه يعتبر في تحقّق العادة الشرعيّة رؤية الدم مرّتين متساويتين في العدد كما
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 88 ، ضمن ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 384 ، ضمن ح 1183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 287 ، ح 2156 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 78 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 396 ، ح 1230 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 278 ، ح 2136 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 421 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي