نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم ، أو إمّا بالولوغ أو بغيره ، يجب إجراء حكم الأشدّ من التعدّد في البول ، والتعفير في الولوغ .
( مسألة 11 ) : الأقوى أنّ المتنجّس منجّس كالنجس ، .
شرح
فالماحي إمّا ورد على الخطّ الأوّل أو على ما زيد عليه من الخطّ ؛ فالشكّ أيضاً يرجع إلى زوال الخط الأوّل وعدمه ، واستصحابه من استصحاب الفرد أو الكلّي القسم الثالث من قسمه الذي يجوز فيه الاستصحاب ؛ فتأمّل .
قوله : ( نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم . . . ) .
إذ لا إشكال هنا في جريان استصحاب أصل النجاسة ؛ فإنّ المورد حينئذٍ من قبيل الكلّي القسم الثاني ، فكما أنّه لو علم بالحدث إجمالًا وشكّ في أنّه الأصغر أو الأكبر ثمّ توضّأ مثلًا جرى حينئذٍ استصحاب الكلّي ، أو علم بوجود نور في البيت وشكّ في أنّه المرتبة النازلة أو الكاملة ثمّ عرض ما يزيل النازلة جرى استصحاب أصل النور ؛ فكذلك فيما نحن فيه .
قوله : ( الأقوى أنّ المتنجّس منجّس كالنجس . . . ) .
هذه المسألة ممّا أعتنى بشأنه عدّة من المحقّقين ، وأطالوا الكلام في بيانه وتوضيحه ، وإن كان المخالف فيها شاذّاً نادراً ، بل منحصراً في ابن إدريس رحمه الله « 1 » من القدماء والفاضل القاساني رحمه الله « 2 » من محدّثي المتأخّرين .
وينبغي أوّلًا توضيح محلّ البحث ، ثمّ نقل ما ذكر فيه من النقض والإبرام .
[ توضيح محلّ البحث ]
فنقول : لا إشكال في أنّ الأعيان النجسة المذكورة فيما مضى المنصوص عليها في الأخبار لها أحكام خاصّة ، من عدم جواز الأكل والشرب ، وبطلان الصلاة والطواف مثلًا باستصحابها اختياراً ونحو ذلك .هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 179 .
( 2 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 75 .