تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
الانقطاع ، كذلك تحصل العادة باتّفاقهما في الشروع والابتداء ؛ على أنّا نتمسّك بإطلاق الرواية حيث إنّها تدلّ بإطلاقها على حصول العادة وإن اتّفقا في الشروع ؛ مضافاً إلى أنّه يمكن أن يتمسّك في إثبات المطلوب باستشهاد الإمام عليه السلام على حصول العادة برؤية الدم مرّتين لا مرّة واحدة بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للمرأة : « دَعِي الصلاةَ أيّامَ أقرائك » وبقوله عليه السلام : « فَعلِمْنا أنّه صلى الله عليه وآله لم يَجْعَلِ الْقُرْءَ الواحِدَ سُنَّةً لها ، فيقول لها : دَعِي الصلاةَ أيّامَ قُرْئكِ ، ولكن سَنَّ لها الأقراءَ ، وأدناهُ حَيضَتان فَصاعداً » الحديث . « 1 » حيث إنّه سلام اللَّه عليه أشار إلى حصول العادة برؤية الدم مرّتين ، وهو مطلق ممّا يشمل العدديّة والوقتيّة . وربّما يقال وقيل : إنّ مفهوم موثّقة سماعة حاكمة على ما في مرسلة يونس ؛ حيث إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال للمرأة : « دَعِي الصلاةَ أيّامَ أقرائكَ » ، وهذا الكلام حكم شرعي على أنّه يجب على المرأة أن تترك الصلاة أيّام أقرائها ، وأمّا أنّ أيّام الأقراء بِمَ تحصل فلا تعرّض له إليه ؛ لأنّ الحكم لا يتكفّل لبيان موضوعه ، والكبرى لا تعيّن الصغرى . والموثّقة تبيّن أنّ العادة بِمَ تحصل ، وحيث إنّ الموثّقة تدلّ على أنّ العبرة باستواء الدمين ، في الورد ، فيكون مفهومها انّه إذا لم يتّفق الدمان في العدد فليس ذلك أيّاماً لها ، أعمّ من أن يكون الوقتان متّحدين أو لا . ولكنّه ممنوع ؛ لأنّ الموثقة واردة في ذات العادة العدديّة دون الوقتيّة ، وهي متعرّضة لبيان حصول العادة العدديّة بما ذكر فيها ، وأمّا المرسلة فلا نظر فيها إلى العدد ، بل غير معقول أن يشمل كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « دَعِي الصلاةَ أيّام أقرائك » إلى ذات العادة العدديّة ، حيث إنّها لا تعلم أيّ وقت تكون حائضاً حتّى تترك الصلاة ، بل مورد كلامه صلى الله عليه وآله ذات العادة الوقتيّة ؛ فالروايتان موردهما وموضوعهما مختلفان ، ولا نظر في واحد منهما للآخر . ثمّ إنّه لا إشكال في عدم اعتبار استواء أيّام الطهر في الشهور في ذات العادة العدديّة ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 88 ، ضمن ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 384 ، ضمن ح 1183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 287 ، ح 2156 .