تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( مسألة 10 ) : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية ، وإن رأت مرّتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين يبقى حكم الأولى ، نعم لو رأت على خلاف العادة الأولى مرّات عديدة مختلفة تبطل عادتها وتلحق بالمضطربة .
شرح
هذا في تحقّق المرّتين في الشهر الواحد وأنّه يمكن تحقّق العادة العدديّة في الشهر الواحد ، وهل يمكن تحقّق الوقتيّة في الشهر الواحد أم لا ؟ فيه خلاف ، ذهب جماعة إلى عدم إمكانه ، ولكنّ الظاهر إمكانه كما ذهب إليه شيخنا الأنصاري رحمه الله « 1 » ، وذلك كما إذا رأت خمسة أيّام من أوّل الشهر ، وبعد عشرين يوماً رأت خمسة أخرى ، فلو رأت الدم مرّة ثالثة بعد عشرين يوماً تتحيّض برؤية الدم ولا تعتبر الصفات ؛ لأنّ عادتها صارت معلومة وأنّها بعد كلّ عشرين يوماً ، والمذكور في الرواية وإن كان الشهرين إلّاأنّه من جهة أنّ الغالب تحيّض النساء في الشهر مرّة واحدة ، ولذا لو رأت الدم في أزيد من شهر كما إذا رأت خمسة أيّام ، وبعد 55 يوماً رأت خمسة أخرى وكذا ، تكون عادتها بعد كلّ 55 يوماً . قوله : ( صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها . . . ) . وذلك لما استفدنا من الروايات من حصول العادة برؤية الدم مرّتين متماثلتين بضميمة الروايات الدالّة على أنّ المرأة لا تكون عادتها من أوّل حيضها إلى آخره واحدة بل تختلف عادتها ، فلو رأت مرّتين متماثلتين على خلاف الأولى فتزول عادتها الأولى وتصير عادتها هي الثانية دون الأولى ؛ لأنّه لا يصدق عليها فعلًا أنّها ذات عادة بالنسبة إلى الأولى ، بل يقال : إنّها كانت كذلك ولكن فزالت عنها العادة ، نعم برؤية الدم مرّة واحدة على خلاف العادة لا تزول عادتها ، بل مقتضى إطلاق الرواية بأنّ المرأة إذا تحقّقت لها عادة ففي المستقبل ترجع إلى عادتها أنّها ترجع إليها ولو كان الدم مخالفاً في العدد مع ما رأته سابقاً . هذا لا كلام فيه .
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ، ج 3 ، ص 190 - 191 .