( مسألة 9 ) : تتحقّق العادة برؤية الدم مرّتين متماثلتين ، فإن كانتا متماثلتين في الوقت والعدد فهي ذات العادة الوقتيّة والعدديّة ، كأن رأت في أوّل شهر خمسة أيّام ، وفي أوّل الشهر الآخر أيضاً خمسة أيّام . وإن كانتا متماثلتين في الوقت دون العدد فهي ذات العادة الوقتيّة ، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة ، وفي أوّل الشهر الآخر ستّة أو سبعة مثلًا . وإن كانتا متماثلتين في العدد فقط فهي ذات العادة العدديّة ، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة ، وبعد عشرة أيّام أو أزيد رأت خمسة أخرى .
شرح
والباقي استحاضة . وذات العادة الوقتيّة في نفسها تنقسم إلى أقسام ؛ لأنّها إمّا أن يكون أوّل حيضها معلوماً ، أو وسطها ، أو آخرها .
قوله : ( تتحقّق العادة برؤية الدم مرّتين متماثلين . . . ) .
اعلم أنّ لفظ العادة لم تذكر في الروايات ، « 1 » بل هي من مصطلحات الفقهاء ، والمذكور في الروايات كلمة « أيّامها » « 2 » أو « لها أيّام معلومة » « 3 » أو « أيّام حيضها » « 4 » أو « أيّام قرئها » « 5 » إلّاأنّ الكلام في أنّ العادة والأيّام المعلومة أو أيّام الحيض بِمَ يحصل ويتحقّق ، فإنّ تلك الروايات التي أمرت المرأة أن تقعد في أيّام حيضها عن الصلاة مثلًا كبريات ، وليست متكفّلة للصغرى وأنّ أيّام الحيض بم يتحقّق وتصير معلومة .
فنقول : لو كنّا وتلك الروايات والكبريات لقلنا لابدّ من تكرّر الدم في الشهور مرّات عديدة في وقت معيّن أو بعدد متعيّن حتّى يصدق عرفاً أنّ لها أيّاماً معلومة ؛ لأنّ الصدق
هامش
( 1 ) . هكذا ذكر سيّدنا الأستاذ ، ولكن في الوسائل ، ب 3 من أبواب الحيض في رواية حسين بن محمّد ، عن معلّى بنمحمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن الصادق عليه السلام قال : « إذا رَأتِ المرأةُ الصفرةَ قبلَ انقضاءِ أيّامِ عادَتِها . . . » . ( مؤلّف ) . هكذا في الوسائل ، ج 2 ، ص 280 ، ح 2139 . ولكن صاحب الوسائل نقل هذه الرواية عن الكليني في الكافي ، ج 3 ، ص 78 ، ح 3 ، وفيه : « أيّام عدّتها » بدل « أيّام عادتها » .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 276 ، ح 2135 ؛ وص 278 ، ح 2136 ؛ وص 280 ، ح 2142 ، وروايات أخر .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 281 ، ح 2145 ؛ وص 288 ، ح 2159 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 275 ، ح 2134 ؛ وص 279 ، ح 2138 ؛ وص 283 ، ح 2147 ، وروايات أخر .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 280 ، ح 2139 ؛ وص 302 ، ح 2193 ؛ وص 371 ، ح 2390 ، وروايات أخر .