تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
( مسألة 8 ) : الحائض إمّا ذات العادة أو غيرها . والأولى إمّا وقتيّة وعدديّة ، أو وقتيّة فقط . أو عدديّة فقط . والثانية إمّا مبتدئة وهي الّتي لم تر الدم سابقاً وهذا الدم أوّل ما رأت ، وإمّا مضطربة وهي الّتي رأت الدم مكرّراً ، لكن لم تستقرّ لها عادة ؛ وإمّا ناسية وهي الّتي نسيت عادتها ، ويطلق عليها المتحيّرة أيضاً ، وقد يطلق عليها المضطربة . ويطلق المبتدئة على الأعمّ ممّن لم تر الدم سابقاً ومن لم تستقرّ لها عادة ، أي المضطربة بالمعنى الأوّل .
شرح
ويدلّ أيضاً صحيح محمّد بن مسلم الآخر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا رَأتِ المرأةُ الدمَ قبلَ عَشَرَةِ أيّامٍ فهو من الحَيضَةِ الأولى ، وإن كانَ بعدَ العَشَرَةِ فهو من الحَيضَةِ المُسْتَقْبِلَةِ » . « 1 » فإنّ كون الدم الثاني من الحيضة الأولى مع لزوم وحدة الحيض وتواليه كما عرفت يلازم كون النقاء المتخلّل أيضاً محكوماً بالحيضة دون الطهريّة ، ولازمه حينئذٍ أن يكون قوله في النصوص : « وأكثر الحيض عشرة » الحيض بمعنى الحيض الحكمي ، أيقعودها عن العبادة ، ولا يلازم حمل أقلّ الحيض على هذا المعنى . فمعنى « أقلّ الحيض ثلاثة » : أقلّ خروج الدم ، ومعنى « أكثر الحيض » : أكثر قعودها . قوله : ( الحائض : إمّا ذات العادة أو غيرها ، والأولى : إمّا وقتيّة وعدديّة . . . ) . تنقسم المرأة باعتبار تحيّضها إلى أقسام كثيرة ؛ لأنّها إمّا ذات عادة أو لا ، والأولى إمّا ذات عادة وقتيّة وعدديّة ، أو وقتيّة فقط ، أو عدديّة فقط ؛ هذا إذا كانت ذاكرة لعادتها ، وإن نسئت فهي ناسية . والثانية إمّا مبتدئة أو لا ، والثانية تسمّى مضطربة . وهذه الأقسام المختلفة يختلف أثرها والحكم المترتّب عليها ؛ فإنّ ذات العادة الوقتيّة مثلًا لا ترجع إلى الصفات ، بل بمجرّد رؤيتها الدم وإن لم يكن واجداً للصفات تترك الصلاة ، ويترتّب عليه جميع أحكام الحائض . وأمّا ذات العادة العدديّة فهي بالنسبة إلى الوقت مضطربة ، فإذا كان الدم بصفات الحيض وتجاوز العشرة ، تأخذ عادتها وتجعلها حيضاً ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 77 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 159 ، ح 454 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 298 ، ح 2182 .