تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
( مسألة 7 ) : قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليه بالحيضيّة ، وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر . والمشهور على اعتبار هذا الشرط ، أيمضيّ عشرة من الحيض السابق في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً ، ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة مثلًا ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت وانقطع على العشرة إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض ، وإلّا لزم كون الطهر أقلّ من عشرة . وما ذكروه محلّ إشكال ، بل المسلّم أنّه لا يكون بين الحيضين أقلّ من عشرة ، وأمّا بين أيّام الحيض الواحد فلا ؛ فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيّام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور .
شرح
قوله : ( لا يحكم عليه بالحيضيّة ) . أيبكونه حيضاً مستقلّاً ؛ لعدم تخلّل أقلّ الطهر . قوله : ( والمشهور على اعتبار هذا الشرط ، أيمضيّ عشرة . . . ) . أراد أنّ المشهور اعتبروا عدم طُهريّة الأقلّ وعدم الحكم عليها بأحكام الطاهر ، لا عدم النقاء . وكيف كان المشهور أطلقوا عدم كون الأقلّ طهراً ، سواء كان بين الحيضتين المستقلّتين ، أو كان بين أيّام الحيضة الواحدة . ويدلّ على قولهم إطلاق نصوص الباب ، كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يَكونُ القُرءُ أقَلَّ من عَشَرَةِ أيّامٍ فما زادَ ، أقَلُّ ما يَكونُ عَشَرَةٌ مِن حينِ تَطْهُرُ إلى أنْ تَرَى الدمَ » . « 1 » فيشمل ما إذا رأت ثلاثة أيّام وتطهّرت أربعة ورأت ثلاثة أخرى وانقطع وعلم كون الدم الثاني حيضاً ، وما إذا رأت ستّة وتطهّرت أربعة ثمّ رأت الدم ، وما إذا رأت ثلاثة وتطهّرت عشرة ورأت ثلاثة أيضاً . ومفاده نفي كون ما يحكم بالطهر أقلّ في الجميع .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 76 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 157 ، ح 451 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 131 ، ح 452 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 298 ، ح 2180 .