تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
أمّا الجهة الأولى : فيمكن أن يقال : مقتضى الأدلّة والصحاح السابقة المصرّحة بأنّ دم الحيض لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام هو التوالي ؛ فإنّ إطلاق الحيض الواحد على ذلك لا يكون إلّابالاتّصال ، والظاهر أنّ هذه الدلالة غير منكر عند الجميع حتّى القائلين بعدم اعتبار التوالي ، إلّاأنّهم ادّعوا ورود الدليل على عدم اعتباره في الثلاثة كوروده فيما بعد الثلاثة ، فإنّك عرفت أنّه لا إشكال عندهم في عدم اعتبار التوالي بعد انقضاء الثلاثة المتواليات . وما ذكروه من الدليل على جواز التوالي مرسل يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « فإذا رَأتِ المرأةُ الدمَ في أيّامِ حيضِها تَرَكَتِ الصلاةَ ، فإنِ استَمَرَّ بها الدمُ ثلاثةَ أيّامٍ فهي حائضٌ ، وإنِ انْقَطَعَ الدمُ بعد ما رَأتْهُ يوماً أو يومينِ اغْتَسَلَتْ وصَّلَتْ وَانْتَظَرَتْ من يومَ رأتِ الدمَ إلى عَشَرَةِ أيّامٍ ، فإن رَأتْ في تلك العَشَرَةِ أيّامٍ مِنْ يومَ رَأتِ الدمَ يوماً أو يومينِ حتّى يَتِمَّ لها ثلاثةُ أيّامٍ فذلك الذي رَأتْهُ في أوّلِ الأمرِ مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العَشَرَةِ هو من الحيضِ ، وإن مَرَّ بها مِن يومَ رأتِ الدمَ عَشَرَةُ أيّامٍ ولم تَرَ الدمَ فذلك اليومُ واليومانِ الذي رَأتْهُ لم يَكُنْ مِنَ الحيضِ » . « 1 » ودلالته واضحة ، إلّاأنّ الكلام في سنده وهو مرسل . وقد ادّعوا أنّ يونس بن عبد الرحمن نظير ابن أبي عمير من الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . وهو غير مسلّم ؛ فإنّ معنى العبارة أنّ هؤلاء القوم ثقات وجب الأخذ بقولهم ، لا أنّ من ينقلون عنه لا يكون غير ثقة . واستدلّ على عدم التوالي أيضاً بموثّق محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 76 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 157 ، ح 452 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 299 ، ح 2186 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 402 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي