شرح
الأمر بينهما ابتداءً ومن بدء خروج الدم ، وقد يتردّد بقاءً بعد سبق وجود دم البكارة ، وقد ينعكس الأمر فيترّدد في البقاء بعد تمحّض الدم ابتداءً للحيضيّة .
وفي الباب نصوص الظاهر لجميع الصور وإن ادّعى أنّ موردها الصورة الأولى . والدعوى غير سديدة . وشمولها للصورتين بدلالة اللفظ ، وللثالثة بكونها مسوقة لإعطاء قاعدة كليّة لبيان حال الاشتباه والتردّد بينهما .
فمن النصوص صحيح خلف بن الحمّاد في رجلٍ تَزَوَّجَ جاريةً مُعصراً لم تَطْمَثْ ، فلمّا افْتَضَّها سالَ الدمُ ، فَمَكَثَ سائلًا لا يَنْقَطِعُ . . . إلى آخر الحديث . « 1 » والمعصر : الداخلة في عصر البلوغ والادراك ورؤية الحيض . « 2 »
وصحيح زيادة بن سوقة ، قال : سُئلَ أبو جعفر عليه السلام عن رجلٍ افْتَضَّ امرأتَه أو أمتَه فرأتْ دَماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً ، كيف تَصْنَعُ بالصلاةِ ؟ قال : « تُمْسِكُ الكرسُفَ ، فإن خَرَجَتِ القُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بالدمِ فإنّه من العُذْرَة تَغْتَسِلُ و . . . » إلى آخر الحديث . « 3 »
وصحيح خلف الآخر قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام : جُعِلتُ فداك ، رجلٌ تَزَوَّجَ جاريةً أو اشترى جاريةً ، طَمِثَتْ أو لم تَطْمَثْ . . . إلى آخر الحديث . « 4 » الجهة الثانية : أنّه لو تردّد الدم بين الحيض والعذرة والاستحاضة بل والقرحة مثلًا ، فهل تشمل النصوص ذلك أم لا ؟
ولا يخفى عليك ظهور النصوص المزبورة سؤالًا وجواباً في كون مورد الفرض دوران الدم بين الحيض والعذرة ، ولا يستفاد حكم احتمال غيرهما ، بل إطلاق قوله في الأوّل :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 92 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 385 ، ح 1184 ؛ المحاسن ، ص 307 ، ح 22 ؛ وسائلالشيعة ، ج 2 ، ص 272 ، ح 2129 .
( 2 ) . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 408 ( عصر ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 94 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 152 ، ح 432 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 274 ، ح 2130 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 385 ، ح 1184 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 274 ، ح 2131 .